الجمعة، 9 مارس، 2012

مذكرة فى جناية مخدرات متنوعة


مذكرة فى جناية مخدرات متنوعة

تلك المذكرة انا كتبتها فى جناية المخدرات رقم  لسنة 2008 جنايــــــــات لا والمقيدة برقم  لسنة 2008 جنايات كلى والمحدد لها جلسة 29 / 12 / 2009
ملخص الجناية
قام ضابط الواقعة باستصدار اذن النيابة العامة عن المتهم الاول فى الجناية بناء على معلومات واردة اليه من مصادره السرية تفيد كون المتهم يدير مسكنه لتعاطى المخدرات وللأعمال المنافية للاداب وتقدم بمحضر التحريات المسطر الساعة 11 مساء للنيابة العامة الساعة 12 مساء واستصدر اذن النيابة العامة بالقبض على المتحرى عنه ومن قد يتواجد معه وتفتيش المسكن وملحقات المسكن وضبط الادوات الدالة على ارتكابه للجريمة وما قد يكون حيازته مخالف للقانون ومعاقب عليها وقام ضابط الواقعة بضبط المتهم المتحرى عنه ومعه اثنان اخران الساعة 1.45 دقيقة صباحا بمفرده رغم وجود قوة مرافقة له وقام بتوزيعها خارج المسكن.
الاحراز
نرنيجة ( جوزة) و3 حجارة بدون حرق وعدد 1 باكو معسل الشربتلى مخلوط بالبانجو وعدد 4 لفات متفاوتة الاحجام حشيش وعدد 3 سيجارة ملفوفة بانجو .
مواد الاتهام
قدم المتهم الاول للمحاكمة بثلاثة تهم وهم :-
1-
ادار وهيأ مكانا لتعاطى المخدرات .
2-
الاتجار فى المواد المخدرة .
3-
احرز مواد مخدرة .
قدم المتهمان الاخران بتهمة تعاطى المخدرات
والان بعد تقديم ملخص للجناية اليكم المذكرة الطويلة جدا التى كتبتها

الطلبــــــات والدفـــــــــــوع
يلتمس الحاضر عن المتهمين البراءة تأسيسا على:-
1-
بطلان أذن النيابة العامة ومخالفته لمبادىء أحكام محكمة النقض رقم 30639 لسنة 72 قضائية جلسة 23/4/2009 والطعن رقم 3126 لسنة 66 ق جلسة 20/3/2005 وحكم النقض رقم 1741 لسنة 63 قضائية جلســـة 22 /3/1995 .
2-
انعدام السيطرة المادية وانتفاء تهمة الإحراز
3-
عدم جدية التحريات.
4-
عدم معقولية تصوير الواقعة واستحالة حدوثها كما جاء بالأوراق لما فيها من خروج على المألوف.
5-
انفراد ضابط الوقعة بالشهادة وحجبها عن باقي المتواجدين في المكان بناء على وصفه والتي تقضى مهام عمله معرفتهم.
6-
تلفيق الاتهام وخلق واقعة تلبس بمعرفة الضابط محرر المحضر.

الدفـــــــــــــــــاع
1- بطلان أذن النيابة العامة ومخالفته لمبادىء أحكام محكمة النقض رقم 30639 لسنة 72 قضائية جلسة 23/4/2009 والطعن رقم 3126 لسنة 66 ق جلسة 20/3/2005وحكم النقض رقم 1741 لسنة 63 قضائية جلســـــــة 22 /3/1995 :-
سيدي الرئيس:- صدر إذن النيابة العامة في تلك الجناية بضبط وتفتيش شخص المتهم الأول ومسكن و ملحقات مسكن المتهم الأول /---------والى وضبط ما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة وكذلك ضبط من قد يتواجد بمسكنه من راغبى تعاطى المخدرات وكذلك الأدوات التي تفيد في إدارة المسكن في ذلك.
وهذا الأذن قد صدر بناء على تحريات تم إجراءها بمعرفة ضابط الواقعة الذي قال في تلك التحريات بان المتهم الأول يقوم بإدارة مسكنه لتعاطى المخدرات والمتعة الحرام.
طبقا لحكم النقض رقم 30639 لسنة 72 قضائية جلسة 23 /4 / 2003 وكذلك الطعن رقم 3126 لسنة 66 ق جلسة 20/3/2005 والذي ينص على ( الأمر بالتفتيش إنما يكون صادر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقترفيها لا لضبط جريمة مستقبلية ).
(
وعدم جواز إصدار إذن التفتيش إلا لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وإن إصداره لضبط جريمة مستقبلية غير جائز ولو قامت التحريات والدلائل الجدية على أنها ستقع بالفعل وكان من المقرر أن الأذن بالتفتيش إنما هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح قانونا إصداره إلا لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى الماذون بتفتيشه ولا يصح بالتالي إصدار إذن التفتيش لضبط جريمة مستقبله ولو قامت التحريات والدلائل الجادة على أنها ستقع بالفعل) .
ومن الثابت بأوراق الجناية الماثلة أمام عدالتكم بأن ضابط الواقعة لم يشاهد بنفسه أي عملية تعاطى للمخدرات ولا شاهد عملية بيع أو شراء مخدرات بين المتهم الأول وأي من المتهمين الآخرين أو أي أشخاص آخرين تفيد وجود واقعة اتجار أو واقعة تعاطى أو أي دلائل تفيد قيام المتهم الأول بإدارة مسكنه لتعاطى المخدرات و المتعة الحرام وخاصة أن المنزل الصادر بشأنه أذن الضبط والتفتيش هو منزل الزوجية الذى يقيم فيه المتهم الأول مع زوجته وأولاده ولا يعقل استخدامه لهذا المنزل للأعمال المنافية للاداب ولم يتم ضبط الأدوات الدالة على وجود اتجار مثل الميزان والمقص أو المطواه أو اى أداه لتقطيع المخدرات وأما عن باقي المضبوطات التي تحدث عنها الضابط فهي من صنعه هو للإيحاء بوجود واقعة تعاطى واتجار كما سيجيء فيما بعد.
ومما يدل على ذلك تقرير المعمل الكيماوي قد أتى وأثبت بأن المياه المحرزة من النرنيجة مياه نظيفة خالية من أي مواد مخدرة تحت بند 2 تحت مسمى الفحص والنتيجة إذ جاء بان الحرز رقم 2 هو عبارة عن زجاجة بلاستيك بداخلها كمية من المياه العكرة ثبت أن مستخلصها خاليا من الحشيش أو أي مادة مخدرة وهذا دليل قاطع على أنه لم تكن هناك عملية تعاطى وهذا دليل بان الجريمتين المقدم بهما المتهمون لم تقعان وبذلك تكون الجريمتان جريمتان مستقبليتان وبطبيعة الحال لابد من وجود مواد مخدرة والا ما اصبحت هناك قضية فلا وجود لقضية مخدرات بدون المواد المخدرة وهذا طبعا من صنع ضابط الواقعة.
وبالنسبة لحكم النقض رقم 1741 لسنة 63 قضائية جلسة 22 /3 /1995 وهو يتعلق بمبدأ بطلان الأذن بتفتيش من يتواجد مع المتهم أو المتحرى عنه فقد كان إذا أصدر المحقق أمر التفتيش ونص فيه على تفتيش المتهم ومن قد يتصادف وجوده معه وقت التفتيش على أساس مظنة اشتراكهم معه في الجريمة فإن الأذن بالتفتيش يكون سليما والواقع أن هذا محل نظر. ذلك انه من المستقر عليه أن السلطة القضائية التي تصدر أمرا بتفتيش شخص معين يتعين عليها قبل إصداره أن تحقق من أن هناك دلائل كافية على صلة هذا الشخص بالجريمة محل البحث وإلا فلا يجوز تفتيشه فهنا أمر التفتيش ضد شخص مجهول للمحقق وقت إصدار الأذن ولم تجر حوله أي تحريات مطلقا. فإذا كان الأذن يبطل إذا أجريت تحريات تبين أنها غير جدية فالوضع أولى بالبطلان أذا لم تجرى تحريات أصلا فضلا على أنه من المقرر أن محل الأمر بالتفتيش يجب أن يكون محددا معلوما للمحقق وقت إصدار الأمر ( الدكتور عبد الرؤف المهدي – شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائيةطبعة 2001 ص 454 & الدكتور عوض محمد عوض – المبادئ العامة في قانون الإجراءات الجنائية سنة 1999 ص 393 ) ولذلك فإن محكمة النقض قد أصدرت حكما من أحدث أحكامها وعدلت فيه عن أحكامها السابقة وقضت ببطلان أذن التفتيش فيما يتعلق بتفتيش من يتواجد مع المأذون بتفتيشه و قالت في أسباب حكمها ( إن الأذن الصادر من النيابة العامة بإجراء التفتيش قد جاء خاليا من أية أشارة تحدد شخص الطاعن وكل ما أورده في هذا الصدد بعد الأذن بضبط الطاعن الأول وتفتيشه هو عبارة "وكذا ضبط وتفتيش شخص كل من يتواجد معه" فإن الأذن في هذه العبارة العامة المجهلة يصلح لآن يوجه ضد كل شخص يتواجد مع الطاعن الأول إذ يجعل الخيار في هذا الشأن متروكا لإرادة مأمور الضبط القضائي على ما يراه هو دون أي تحديد فمثل هذا الأذن لا يعتبر في خصوصية العبارة أنفة الذكر أذنا جديا ويكون القبض الذي حصل على مقتضاه قد وقع باطلا لمخالفته الأصول المقررة للقبض والتفتيش )( أصدرت هذا الحكم دائرة المستشار محمد أحمد حسن & الدكتور محمود مصطفى – شرح قانون الإجراءات الجنائية سنة 1988 ص 274 ) وقد أيد هذا الاتجاه بحكم محكمة النقض س 10 ص 852 رقم 182 حيث اشترطت المحكمة العليا ضرورة تحديد شخص المأذون بتفتيشه وقالت عن الأذن الذي قضت المحكمة ببطلانه ( أنه يصلح لأن يوجه ضد كل شخص يقيم في أي بلدة تجاور البلدة المذكورة بالأذن ) ثم لماذا لم يكمل ضابط الواقعة تنفيذ الأذن لماذا لم يقم بالقبض على أولاد المتهم الأول وزوجته فالأذن صدر وضبط من قد يتواجد مع المتهم ألا يمكن أن تكون زوجة المتهم الأول مشاركة في أحدى الجرائم التي وجهت إليه أليس من الممكن أن تكون مشاركة في التقديم للتعاطي أو الاتجار أو اضعف الإيمان مشاركة في الأعمال المخالفة للآداب وبهذا يكون إذن النيابة العامة قد أصابه البطلان وبذلك فإن كل ما يتبعه من إجراءات باطل سواء من قبض وتفتيش سواء المتهم الأول أو المتهمان الآخران.
2-
انعدام السيطرة المادية وانتفاء تهمة الإحراز:-
*
قدم المتهم الأول للمحاكمة بثلاثة تهم لكلا منهم مواد عقاب مختلفة ولكلأ منهم عقوبة مختلفة ولكلأ منهم أركان مختلفة وهم:-
أ/ إحراز بقصد الاتجار جوهر مخدر.
ب/ أدار وهيأ مكانا لتعاطى المخدرات.
ج/ قدم للتعاطي جوهرا مخدر.
*
بالنسبة للتهمة الأولى وهى إحراز بقصد الاتجار جوهر مخدر:-
تقول محكمة النقض (مجرد وجود المخدر في حيازة الشخص كاف لاعتباره محرزا له وان عبأ إثبات عدم علمه بكنة الجوهر المخدر إنما يقع على كاهله هو فلا سند له في القانون إذ أن القول بذلك فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو ما لا يمكن إقراره قانونا مادام القصد الجنائي من أركان الجريمة ويجب ثبوته فعليا لا افتراضيا (نقض 29 أكتوبر سنة 1962 مجموعة أحكام النقض س 13 رقم 167 ص 677 ) فهنا محكمة النقض لم توافق على كون مجرد حيازة أو إحراز الجوهر المخدر دليلا كافيا على إدانة المتهم إلا إذا توفر وتأكد قصد جنائي لدى المتهم بأن حيازته أو إحرازه للجوهر بقصد الاتجار أو التعاطي ويتطلب توافر قصد الاتجار أن يكون هناك قصد جنائي خاص وليس القصد العام وفى ذلك قضت محكمة النقض (بأن استخلاص هذا القصد الخاص سائغا من ضبط كميات الحشيش مجزاة إلى أجزاء عديدة ومطواة عليها أثار لتقطيع المواد المخدرة وأدوات الوزن الخاصة بالمخدر المضبوط وذلك ما لم يقيم المتهم دليل على انتفاء هذا القصد )(نقض جنائي 7/6/1954 س 24 ق مجموعة القواعد ج2 ص 105 ) فهنا محكمة النقض وافقت على وجود قصد الاتجار من توافر الأدوات الضرورية والتي لا غنى عنها لتسهيل عملية الاتجار ولكن المتهم الأول هنا لم يتم ضبط معه أو في مسكنه أي أدوات تستعمل في عملية الإعداد للاتجار من أي نوع فكيف سيكون المتهم تاجر ونجزم بكونه تاجر ونجزم بتوافر القصد الجنائي الخاص المطلوب في تهمة الاتجار إذ لم تكن هناك الأدوات الضرورية اللازمة لعملية التجارة والتي اشترطت محكمة النقض ضرورة وجودها أم انه مستعد لزبائن معينين بأوزان معينة ومواصفات معينة فلو جاءه زبائن يطالبون بغير ما سبق وأعده تعلل لهم بعدم توافر المطلوب.
فكما هو واضح هنا أنه لا توجد ولا تتوافر الأركان الأساسية المطلوبة لتهمة الاتجار وإن ما ضبط هو من تلفيق ضابط الواقعة وهناك حكم أخر لمحكمة النقض مفاده (أنه لوكانا المتهم يتاجر لأعد لفافات صغيرة لتوزيع المخدر ولضبطت عنده الة للتقطيع كالمطواة والميزان )(نقض 23 ابريل سنة 1956 مجموعة أحكام النقض س 7 رقم 166 ص 575 ).
(
ولما كان قصد الاتجار المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وإن كان من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب إلا أن شرط ذلك أن يكون تقديرها سائغا تؤدى إليه ظروف الدعوى وأدلتها وقرائن الأحوال فيها فإذا كان البين انه قد وقر في ذهن المحكمة أن المادة المضبوطة تدخل في عداد المواد المخدرة المحظور حيازتها أو إحرازها قانونا واتخذ الحكم من حيازة الطاعن لهذه المادة إلى جانب مخدر الحشيش دليلا على توافر قصد الاتجار في حقه واستخلص هذا القصد من كبر حجم الكمية المضبوطة وتنوع أصنافها وإذا كان ما استخلصه الحكم من ذلك لا تظاهره ماديات الدعوى فإنه يكون استخلاصا غير سائغ كان له أثره في منطق الحكم واستدلاله مما يعيبه بالفساد في الاستدلال ولا يغنى عن ذلك إيراده لأسانيد أخرى على توافر قصد الاتجار ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط احدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة )(الطعن 658 لسنة 51 قضائية جلسة 19/11/1981 ).
وهذا يفيد كون أن مجرد استخلاص نية الاتجار من مجرد وجود كمية قد يعتقد كونها كبيرة ولكونها مواد مخدرة حكم فاسد ويجب نقضه وأنه ليس بالدليل الكافي لإدانة المتهم بتهمة الاتجار.
وفوق كل ذلك أن التحريات التي آجراها ضابط الواقعة وكذلك المعلومات الواردة إليه من مصادره السرية المزعومة لم يرد فيها أنه علم بان المتهم يتاجر في المخدرات وإنما يدير مسكنه فقط وإدارة المسكن تختلف تماما عن الاتجار وإلا ما كان القانون قد وضع عقوبة لكل تهمة على حده ولا اشترط توافر شروط معينة لكل جريمة ولا نص على عقوبة لكل منهما على حدة. فكما نرى من جميع أحكام محكمة النقض في هذا الشأن بأنه لا يكفى وجود اللفافات وإنما لابد من وجود الأدوات المستخدمة في عملية الاتجار وأساسها الميزان وإلة تقطيع أي كان نوعها فلا وجود لتهمة الاتجار بدون وجود أدوات البيع والاتجار ومن الثابت بأنه لم يتم ضبط أي أدوات في مسكن المتهم أو معه وهذا سؤال هام كيف يتاجر المتهم بدون توافر الأدوات اللازمة للتجارة ؟ وليس هناك ضرورة لذكر بأن المتهم قيل حسب أقوال ضابط الواقعة ضبط بمسكنه فلم يكن مثلا في الشارع أو في مسكن أخر حتى نقول بأنه لم يستطع حمل أدوات التقطيع فكيف يتم القطع بوجود نية اتجار.
*
بالنسبة للتهمة الثانية وهى أدار وهيأ مكانا لتعاطى المخدرات:-
في هذا الشأن قالت محكمة النقض (تشمل إدارة المكان كل نشاط يقوم به الجاني متعلقا بتنظيم وتوجيه عملية تعاطى المخدرات داخل المكان ويجب لقيام جريمة إعداد أو تهيئة أو إدارة مكان لتعاطى المخدرات أن يتم ذلك بمقابل يتقاضاه الجاني وبذلك إن إدارة أو إعداد أو تهيئة مكان لتعاطى المخدرات إنما تكون بمقابل يتقاضاه القائم عليه)(نقض 30 يونيه سنة 1964 مجموعة أحكام النقض س 15 رقم 106 ص 536 ) وقضت محكمة النقض أيضا (بأنه لما كان المقرر إن إدارة أو إعداد أو تهيئة المكان المخصص لتعاطى المخدرات إنما تكون بمقابل يتقاضاه القائم عليه وكان الحكم قد أدان الطاعن بجريمة إعداد وتهيئة وإدارة مكان لتعاطى المخدرات دون أن ستظهر توافر أركانها فإنه يكون معيبا بالقصور )(نقض جلسة 18/5/1982 الطعن 5461 لسنة 51 ق ) فهنا محكمة النقض قضت بضرورة قبض من اتهم بإدارة مكان للتعاطي بقبض المقابل المادي وهو الفاصل الوحيد في توافر الجريمة من عدمه ولما كان وكما جاء على لسان ضابط الواقعة بأنه لم يضبط أي عملية دفع أموال إلى المتهم نهائيا وإنما عند تفتيشه للمتهم وجد بحوزته مبلغ تافه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصدق عقل أن تاجر مخدرات لا يملك غير هذا المبلغ وهو مبلغ 85 جنيه عملات ورقية مختلفة أي أن المبلغ مكون من جنيهات وانصاص وأربع فلم يتم أثبات أو ضبط واقعة قبض المتهم أي مبالغ مالية من المتهمان الثاني والثالث ولا من غيرهم فكيف قطع ضابط الواقعة بكون هذا المبلغ متحصل من عملية الاتجار أو مقابل استضافته لراغبى التعاطي ومن غير المعقول أن شخص يدير مسكن لتعاطى المخدرات لا يمتلك غير هذا المبلغ التافه وماذا لو كان هذا المبلغ هو بالفعل ملك للمتهم الأول فما الدليل على كونه مقابل إدارة المكان للتعاطي فهذا المبلغ المزعوم ضبطه مع المتهم الأول ليس دليلا كافيا على إدارته مسكن للتعاطي بجانب أن محكمة النقض اشترطت أن يكون المتهم ينظم عملية التعاطي في المكان وأن يكون لديه الأدوات اللازمة لإدارة المسكن أو المكان كان يكون لديه الحقن والشيش (جمع شيشة) والأحجار والمخدرات ولكن حسب قول الضابط بان الشيشة والأحجار أقر المتهمان الآخران بملكيتهما لها ثم منذ متى يدفع الزبون مقابل الخدمة قبل حصوله عليها فمن المعتاد والطبيعي أن الزبون متعاطي المخدرات عندما يدخل مكان أعد للتعاطي يقوم بالتعاطي أولا ثم يحاسب عندما ينتهي ويهم بالمغادرة هذا هو الطبيعي ولكن هنا لا توجد عملية تعاطى بالدليل القاطع والبرهان الساطع ولم تكن هناك عملية بيع وشراء فعلى أي أساس يدفع المتهمان الآخران مقابل خدمة لم تقدم لهما وخاصة أن ضابط الواقعة قبض على المتهمين الساعة الثانية فجرا فمتى كان ينوى المتهمون التعاطي مع بزوغ شمس اليوم الجديد. وبذلك أصبح واضحا أمام عدالتكم بان الشروط اللازمة والواجب توافرها لقيام جريمة إدارة وتهيئة وإعداد مكان لتعاطى المخدرات غير متوافرة هنا.
*
بالنسبة للتهمة الثالثة وهى قدم للتعاطي جوهرا مخدر:-
اشترط القانون لتوافر جريمة التقديم للتعاطي شرط واضح تحت قوله (يتحقق التقديم للتعاطي بإعطاء المادة المخدرة للغير لكي يتعاطاها ويتطلب تقديم المخدر للتعاطي ضرورة صدور نشاط إيجابي من المتهم أما مجرد اتخاذ موقف سلبي فلا يتحقق به معنى التقديم للتعاطي )(رؤف عبيد ص 35 ) وتتم جريمة التقديم للتعاطي بمجرد تقديم المادة المخدرة فمن الواضح أن لابد من نشاط إيجابي للمتهم لكي تتوافر في حقه جريمة التقديم للتعاطي وهى قيامه بتقديم المخدر اى لابد من أن يقوم المتهم بإعطاء المخدر للمتعاطي وهو مالا يتوافر في تلك الجناية فلا يوجد اى نشاط إيجابي من اى نوع قام به المتهم يدل على توافر أركان الجريمة في حقه وبذلك يكون المتهم الأول برئ من التهم الثلاثة المقدم بهم للمحاكمة.
**
أما بالنسبة المتهمان الآخران والمقدمان للمحاكمة بتهمة حيازة مخدر بقصد التعاطي:-
جميع أحكام محكمة النقض بلا استثناء اشترطت في جريمة التعاطي الإحراز وليس الحيازة فلا نجد حكم محكمة نقض في جناية تعاطى مخدرات تحدث عن الحيازة بقصد التعاطي وإنما يتحدث عن الإحراز بقصد التعاطي لان جريمة التعاطي تتطلب السيطرة المادية الفعلية على الجوهر المخدر حتى يتمكن المتعاطي من الإتيان بفعل التعاطي أما إذا كان المخدر ليس تحت السيطرة المادية الفعلية للمتهم بالفعل فلا سبيل له للتعاطي وبذلك يكون الوصف القانوني الصحيح للتهمة بالنسبة المتهمان الثاني والثالث إحراز مخدر بقصد التعاطي ففي جريمة الاتجار يمكن أن يكون هناك إحراز أو حيازة أما في جريمة التعاطي فلابد من الإحراز والدال على ذلك العديد والعديد من إحكام محكمة النقض التي وردت في هذا الشأن ومن أمثالها (جريمة إعداد المحل للتعاطي جريمة مستقلة عن جريمة إحراز بقصد التعاطي)(الطعن رقم 177 لسنة 35 ق جلسة 19/4/1965 س 16 ص 861) وكذلك الحكم (متى كانت عقوبة إحراز المخدر بقصد التعاطي)( الطعن رقم 655 لسنة 31 ق جلسة 20/10/1961 س 12 ص 861) وكذلك (الطعن رقم 1032 لسنة 31 ق جلسة 26/2/1962 س 13 ص 187) وغيرهم من الأحكام المختلفة التي تشترط الإحراز في جريمة تعاطى المخدرات ومن المقرر قانونا انه يتعين لقيام الركن المادي في جريمة إحراز الجوهر المخدر أن يثبت اتصال المتهم به اتصالا ماديا أو أن يكون سلطانه مبسوطا عليه ومن ثم فإن مجرد دفع الطاعن للمخدر الذي أمامه وأمام شخص أخر الذي كان يجالسه في وقت الضبط لا يفيد حتما وبطريق اللزوم اتصال الطاعن ماديا وأن سلطانه كان مبسوطا عليه قبل واقعة دفعه (نقض 18/5/1964 أحكام النقض س 15 قم 77 ص 398) والإحراز هو مجرد الأمساك المادي بالمخدر ومن باب أولى السيطرة الكافية عليه وقد يقع من مالكه أو من غير مالكه كمن يأخذ المخدر من مالكه ليتعاطاه أو ليتصرف فيه على أي وجه من الوجوه.
فالإحراز هو مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء ماديا بغض النظر عن الباعث إليه (نقض 11/4/1955 أحكام النقض س 6 رقم 251 ص 814 و 19/1/1956 س 7 رقم 20 ص 52 )وهناك بعض الفقهاء يرى أن الإحراز المقصود به مجرد تمكين اليد العارضة لا يمكن لوقوع الجريمة فإذا أمسك المتهم المخدر للإطلاع عليه تحت أشراف ورقابة حائزه ثم رده إليه سواء قصد مشاهدته أو التمهيد لشرائه فإنه لا يعتبر محرزا في حكم قانون المخدرات لأنه عندما اتصل بالمخدر لم يكن هدفه أن يحتفظ به (حسن المرصفاوى مذكرات في جرائم المخدرات والسلاح والغش سنة 1960 ص 39 & عوض محمد المرجع السابق ص 40 ) القول بأن مجرد وجود المخدر في حيازة الشخص كاف لاعتباره محرزا له وأن عبء أثبات عدم علمه بكنة الجوهر المخدر إنما يقع على كاهله هو فلا سند له في القانون إذ أن القول بذلك فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو مالا يمكن إقراره قانونا مادام القصد الجنائي من أركان الجريمة ويشترط ثبوته فعليا لا افتراضيا (نقض 29 أكتوبر سنة 1962 مجموعة إحكام النقض س 13 رقم 167 ص 677 ).
ولما كان وكما هو ثابت من تقرير المعمل الجنائي بان مياه النرنيجة المزعوم تحريزها مع المتهمان نظيفة وخالية من أي مواد مخدرة بها وكذلك الحجارة المحرزة لا يوجد بها أي حرق من اى نوع وهذا كافيا بعدم وجود اى واقعة تعاطى باى طريقة كانت وكما هو ثابت بأحكام محكمة النقض انه لا سبيل ولا وجود لأركان جريمة الإحراز بقصد التعاطي ولا الاتجار وإنما الواقعة كلها من خلق الضابط وترتيبه .
3- عدم جدية التحريات:-
سيدي الرئيس: قضت محكمة النقض بأنه يكفى أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضى له بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه مادام أن الظاهر انه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله وكان يبين من الحكم أنه عرض لواقعة الدعوى وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها والأدلة بها.
هنا محضر التحريات في غاية البساطة وهو أن الضابط اكتشف بان المتهم الأول يدير مسكنه لتعاطى المخدرات والمتعة الحرام ولم يذكر نهائيا ن قريب أو بعيد واقعة اتجار المتهم الأول بالمخدرات ولا تقديمها للتعاطي وأقفل المحضر في ساعته وتاريخه ابسط ما يمكن أن تكون عليه تحريات في قضية مخدرات هل من المعقول أن يتم القبض على تاجر مخدرات ومدير مكان لتعاطى المخدرات أن تكون التحريات عنه جملة واحدة أين التحريات الحقيقية كيفية معرفة ضابط الواقعة بان المتهم تاجر مخدرات ويدير مكان للتعاطي ما دليله غير الكلمتين الشهيرتين من مصادري السرية ومن أين لمصادره السرية معرفة تلك المعلومة هل هناك أحد من تلك المصادر قد سبق وتعامل مع المتهم ؟ هل أثبتت تحرياته بأن المتهم سبق وباع لأى شخص مخدر؟ هذا ليس بمحضر تحريات وإنما هو إملاء لوكيل النائب العام عن رغبة الضابط وطلباته والدليل أن محضر التحريات جاء بتلك الجملة فقط وهى أن المتهم يتاجر في المخدرات ويدير مكان للتعاطي وتبعه بطلباته المطلوبة من النيابة فالضابط لم يحدد في تحرياته السرية أو يخبره أحد مصادره السرية أين يقع هذا المسكن بالتحديد كل ما قاله أنه يقع في شارع كذا وهذا ينطبق على كل الشارع من أوله لأخره فلو كان المتهم يمتلك منزلين في هذا الشارع فأي منزل هو المقصود بتحرياته فهو لم يعين مسكن المتهم تعيينا واضحا نافيا للجهالة حتى أنه لم يحدد شكل المنزل إلا بعد معاينة المنزل مع النيابة العامة ولم يحدد مكان الضبط إلا مع النيابة فالتحريات هنا هي تحريات سد خانة وليست تحريات حقيقية أو جادة يمكن الاعتماد عليها.
ففي مثل تلك القضايا الضابط يراقب المتهم على الأقل أسبوعا كاملا ليراقب المكان والمتهم والمترددين عليه وذلك ليعرف مداخل ومخارج المنزل أو المكان الذي سيداهمه وليكون الضبط في وقت تكون الجريمة فيه مكتملة الأركان وليتأكد من وجود المتهم بالفعل بالمكان أم أن المصدر السري أخبره عن المتهم فسطر سطرين كتحريات وطلب أذن النيابة العامة بناء على هذان السطران وكان القدر يقف بجانب هذا الضابط فيداهم المكان ويقبض على الأشرار وتنتهي قصة شرير آخر & محضر التحريات الذي يسطر في جنحة يكون أكثر وأكبر في عدد الأسطر من محضر تحريات جناية مخدرات ..... أى محضر تحريات هذا ؟
4-
عدم معقولية تصوير الواقعة واستحالة حدوثها كما جاء بالأوراق لما فيها من خروج على المألوف:-
سيدي الرئيس:- الواقعة كما رواها الضابط لايمكن حدوثها بأي حال من الأحوال فالسيد ضابط الواقعة قال بأنه وزع القوة المرافقة حول المنزل وكان عددهم ستة أشخاص تقريبا يحبط منزل يطل على شارعين وله مخرجين وأكثر من أربعة شبابيك على الشارعين ومع ذلك لم يذكر كيفية توزيع تلك القوة وتأمينه لتلك المخارج كلها ثم وجد بكل بساطة باب المسكن الذي أعد لتعاطى المخدرات والمتعة الحرام ويقطنه تاجر مخدرات مفتوح على مصرعيه بكل بساطة فدلف إلى داخل المنزل فشاهد المتهم في غرفة نومه بصحبته شخصين ثم أخبره عن طبيعة مأموريته وعن شخصه ثم قام بتفتيش الجميع وضبط المواد المخدرة وقام بتحريزها وأرسل الجميع للقوة المرافقة بالخارج بمنتهى الهدوء ووحده بدون مساعدة احد..... أنه حقا ضابط شرطة سوبرمان.
سيدي الرئيس:- يتمتع تاجر المخدرات بالحيطة والحذر والدهاء ويستطيع أن يخدع رجال الشرطة وخاصة أنه من المعروف أن لكل تاجر مخدرات من يراقب له الطريق ويعرف باسم الناضورجى وهو الشخص الذي يراقب الطريق لينبه التاجر عن وجود شرطة من عدمه فهل من المعقول أن يترك تاجر المخدرات باب المكان مفتوح هكذا لكل عابر سبيل أين الحيطة والحذر هنا ثم أن الضابط قال أنه دخل مباشرة لغرفة نوم المتهم الأول حيث وجد المتهم الأول مع المتهمين الآخرين فكيف عرف مكان تواجد المتهمين في المنزل بالتحديد فهو لم يقم بتفتيش المكان كله حتى يعثر عليهم وإنما دخل لغرفة نوم المتهم الأول مباشرة كأنه يعرف مسبقا مكان تواجدهم وهو ما لايمكن عقلا ألم يتقابل مع اى أحد داخل المنزل لا زوجة المتهم الأول ولا أولاده كان المتهم قد أخلى المنزل من قانطيه من أجل الزبائن ومن هم الزبائن زوج أخته وصاحب الأرض التي يعمل فيها. أهذا معقول؟؟؟
وقد قضت محكمة النقض (وحيث أن المحكمة يساورها الشك في رواية الشاهد أنه اشتم رائحة المخدر تنبعث من المكان الذي كان المتهمون يجلسون به....... ذلك أن الثابت من الأوراق أن الحجر الذي يحتوى على المادة المخدرة المحترقة به احتراق جزئي بحيث لا يمكن أن تطمئن المحكمة إلى انبعاث دخان كثيف منه يشتم منه رائحة المخدر )( الطعن رقم 2383 لسنة 50 قضائية جلسة 15 / 1 / 1981 )فإذا كان هنا في هذه الحالة حالة احتراق بالفعل ومع ذلك لم تقتنع محكمة النقض بتوافر دليل للإدانة أما في قضيتنا فالضابط دخل مباشرة حسب روايته إلى غرفة نوم المتهم الأول مع الثابت انه لا احتراق نهائي في المضبوطات فمن أين عرف الضابط بوجود المتهمين في غرفة نوم المتهم الأول؟ ثم لماذا لم يكمل تنفيذ أذن النيابة العامة فهو لم يقم بتفتيش المنزل وإنما أكتفي بتفتيش المتهمين فقط حسب قوله فلو كان المتهم كما ورد على لسان الضابط يعمل في الأعمال المنافية للآداب فكان من الضروري تفتيش المسكن كله لعله يسفر عن وقائع ضبط جرائم أخرى أو مواد أخرى محظورة مما قد يؤكد صحة اتهام الضابط ولكنه اكتفى بما وجده وهذه واقعة لا مجال لتصديقها بتلك الكيفية غير كون ضابط الواقعة يريد قضية كبيرة لينتقل من هذه المدينة التي تعتبر عقاب لكل رجل شرطة غير كفء لانعدام القضايا الهامة بها.
ثم هل من المعقول أن الضابط وحده يدخل للقبض على متهم تاجر مخدرات وله سابقة سلاح ابيض يجلس في وكره وهو وكر ذو منفذين مثل جحر الثعلب فكما هو ثابت من الرسم الكروكى التي قامت به النيابة العامة بعد المعاينة على الطبيعة أن المنزل له بابان كل باب يفتح على شارع مختلف عن الآخر وكذلك يوجد شبابيك قريبة من المتهمين الم يخف من مقاومة هذا التاجر أو يقوم بقتله ألم يقلق أحد من القوة المرافقة على ضابطهم ثم هل من المعقول أن يستسلم المتهمين الثلاثة بمنتهى الهدوء للضابط ثم الادهى من ذلك أن الضابط دخل وعرفهم بنفسه وطبيعة مأموريته وأراهم أذن النيابة العامة وفتشهم وقام بتحريز المواد الموجودة ثم خرج معهم للقوة وسلمهم للقوة كل هذا وحده........ أنا لا أصدق ذلك فماذا عن عدالتكم هل تصدقون تلك القصة؟؟؟؟؟
5-
انفراد ضابط الوقعة بالشهادة وحجبها عن باقي المتواجدين في المكان بناء على وصفه والتي تقضى مهام عمله معرفتهم:-
اغفل ضابط الواقعة في محضر الإثبات الذي حرره ذكر شهود الواقعة الموجودين حال تنفيذه لأذن النيابة العامة والقبض على المتهمين وهم أفراد القوة المرافقة له وعددهم ستة أفراد حسب أقواله ولم يذكر أسمائهم وكذلك لم يذكر شهود الواقعة من جيران المتهم الأول والذين كانوا متواجدين أثناء قبضه على المتهمين من أمام المنزل كما ورد بأقوالهم عند استجوابهم بمعرفة وكيل النائب العام ولم يثبت اى بيانات تدل على أعضاء القوة التي رافقته وذلك حتى لايمكن الوصول إليهم وطلب سماع شهادتهم حيث أنه أعلم بهم وذلك بحكم وظيفته وبذلك ينفرد بالإدلاء بالشهادة حتى لا ياتى أحد أفراد القوة المرافقة له ويكذب أقواله أو يدلى بأقوال مخالفة لأقواله مما يهدد قضية عمره بالانهيار.

6-
تلفيق الاتهام وخلق واقعة تلبس بمعرفة الضابط محرر المحضر:-
مما سبق ينضح لنا أن الواقعة هي واقعة مصطنعة قام بها ضابط الواقعة اعتمادا على خلفية كون المتهم الأول له سابقة سلاح ابيض وقد تتحدث نفس المحكمة قائلة أيقوم ضابط بتلفيق اتهام بمثل هذه الكمية التي تعد كمية ليست بضئيلة فأطمئن المحكمة قائلا نعم فكل ما يحيط بتلك الواقعة يؤكد كون الواقعة ملفقة تحليل المعمل الكيماوي للأداة المزعوم التعاطي عليها أثبت خلوها من أي شوائب مخدرة وهى النرنيجة وأما عن الحجارة المضبوطة فلم يثبت وجود أي احتراق بها وأما عن بقية المضبوطات فكان لابد من وجود مواد مخدره دسها ضابط الواقعة حتى يقنع النيابة العامة وكذلك عدالتكم بوجود تاجر مخدرات يجب اقتلاعه من المجتمع حتى أنه قدم المتهم الأول بثلاث تهم حتى إذا بريء من أحدهم وقع في التهم الأخرى وهو كان ذاهب للقبض على المتهم الأول وحده لما له سابقة سلاح أبيض ألا أنه فوجا بالمتهم الأول واقف أما منزله وبصحبته شخصين آخرين فخاف أن تركهما أن يخبرا أحد المحامين فيهرع لإنقاذ المتهم من براثنه فتنهار القضية التي كانا يعد لها في مهدها فأخذهما معه حتى لا يمكن التحرك وإنقاذ الموقف ولا يهرع أحد إليهم إلا بعد فوات الأوان فبأي حق قام ضابط الواقعة بتحريز تليفوناتهم المحمولة وهو ما لا يجوز قانونا لعدم وجود أذن من النيابة العامة وأيضا أن التليفونات لا تعد أدوات جريمة ولكنه حرزها منعا للمتهمين من الاتصال بمن ينجدهم من ذويهم فالضباط سلكوا طريق سهلا في القضايا وهو تلفيقها حتى يظهر أمام رؤسائهم بأنهم ضابط أكفاء والجميع يعلم بان الداخلية تطلب من الضابط كمية قضايا معينة كل عام وألا أصبح الضابط غير كفؤ ولا يصلح والدليل وجود مجموعات من الأحكام واجبة التنفيذ تعد بالآلاف ومع ذلك لم يتم ضبط أصحابها فكم من قضايا كانت بأذن نيابة أو تلبس وتم الحكم فيها بالبراءة ولقد تصاعد أرقام نوعية تلك القضايا تصاعد سرطاني مخيف فمثل تلك القضايا التي تحملها إلينا الإحصائيات سنويا بل يوميا إلى الحد الذي يمكننا معه المقارنة بين عدد مأموري الضبط القضائي وكم القضايا وكان تلك القضايا أصبحت شعار أقسام الشرطة والمشكلة أصبحت في اختلاق الجريمة فالعديد من مأموري الضبط القضائي من ذوى النفوس الضعيفة يقوم باختلاق الجريمة إلى حد دس مضبوطات وأدلة كاذبة على المتهمين.
بـنــــــــاء عليـــــــــــــــه
ومن كل ما سبق من دفوع وأحكام محكمة النقض وبناء على ما أبديناه من دفاع يتضح جليا أمام عدالة المحكمة أن الواقعة محل الجناية الماثلة أمام عدالتكم محض واقعة مختلقة ومصطنعة بمعرفة ضابط الواقعة وليس لها أساس قانوني أو أساس من الواقع.
ونلتمس من عدالة المحكمة الحكم مطمئنة ببراءة المتهمين من التهم المنسوبة إليهم مع حفظ كافة حقوق المتهمين الأخرى.