الخميس، 18 أغسطس، 2011

مسؤولية ، لايجوز للمسئول أن يدرء المسئولية وراء احجام المجني عليه


مسؤولية ، لايجوز للمسئول أن يدرء المسئولية وراء احجام المجني عليه

الطعن رقم 1804 سنة 16 قضائية 28اكتوبر سنة 1946

مسؤولية ، لا يجوز للمسئول ان يحتمي لدرء المسؤلية عن نفسه وراء احجام المجني عليه ،تحمل بترساقه
القاعده القانونية :
اذا كان الالتهاب الذي سبب الوفاة نتيجة للاصابة التي احدثها الطاعن بالمجني عليه اوجبت مساءلته عنها فلا يرفع ان المجني عليه او ذويه رفضوا ان تبتر ساقه وان هذا البتر كان يحتمل معه نجاته اذ لا يجوز له وهو المحدث للاصابة ان يحتمي لدرء المسؤلية عن نفسه وراء احجام المجني عليه عن   تحمل بتر ساقه وهو اجراء جراحي عظيم الخطر فضلا عما يسببه له من الام مبرحه
المحكمة
" حيث ان الوجه الاول من وجهي الطعن يتحصل في ان الاقعة كما هي ثابتة بالحكم لا عقاب عليها فقد شهد الشهود بان الطاعن استعمل " بوق" السيارة التي يقدها علي بعد ثلاثة امتار من مكان الحادث وقد اعتبر الحكم هذه المسافة متعذره وطبيعة الحادث الحادث ينفي عن الطاعن كل خطا وترجعه الي صغر سن المجني عليه وتردده عقب سماعه صوت " البوق " بين التوجه يمنه او يسره الامر الذي دعا الطاعن الي بذل قصاري جهده لتفادي الضرر فاستعمل " الفرملة " في الحال فضلا عن انه ثابت من المعانية ان اثار " الفرامل " جدت خفيفة مما يقطع بان السيارة كانت تسير قتئذ بمنتهي البطء
" حيث ان الحكم الابتدائي الذي اخذ الحكم المطعون فيه باسبابه حين دان الطاعن ذكر اقعة الدعوي فقال " ان ان الحادثة تتخلص حسب اقوال المجني عليه عزت احمد صابر في محضر البوليس قبل فاته سنه حوالي عشرة سنوات انه حوالي الساعة 5 مساء كان سائرا في شارع الدرب الاحمر علي يمين الطريق قاصدا التبانة كانت السيارة التي يقودها المتهم قادمة من خلفه ولما اقتربت منه وكانت علي بعد متر ونصف قد سمع صت البوق فاعتراه الخوف وجري وسقط علي الارض فداست عليه العجلة الامامية اليمني للسيارة وحيث انه ظهر من اقوال عطا الله محمد ان المجني عليه كان سائرا امام السيارة ولما كانت علي بعد ثلاثة امتار استعمل السائق البوق فارتبك المجني عليه وسقط علي الارض فمرت عليه العجلة الامامية اليمني للسيارة وتايدت اقواله بما قرره محمد محمد رمضان وظهر من المعاينةة وجود اثار دماء علي بعد متر ونصف للافريز القبلي للشارع والسيارة كانت بمنتصف الطريق والمسافة بين العجلة الامامية اليمني للسيارة الامنييوس وبين الافريز متر ونصف ولاحظ المحقق اثار فرامل بسيطة علي مسافة متر ونصف من مكان وقوف السيارة وعرض الطريق خمسة امتار كما هو مبين في الرسم الكروكي وحيث ان المتهم قرر انه كان يقود السيارة وكان المجني عليه امامه ببضة امتار بمجرد سماعة البوق ارتبك واراد ان يجري فوقع فجاة امام السيارة فاستعمل الفرملة الا ان العجلة الامامية دهمته وكان يستعمل البوق باستمرار للجمهور وانه ما كان في وسعه ان يفادي الحادث وان سبب الفاة يرجع الي رفض والد المجني عليه اجراء عملية البتر وحيث انه لم يشهد احد بان المتهم كان يستعمل البوق باستمرار وهذا الادعاء منفوض بتخوف المجني عليه سقوطه بمجرد سماع البوق فجاة وكان واجب الاحتياط يقضي باستعماله البوق علي مسافة تسمح للمجني عليه بالابتعاد  عن السيارة سواء للجهة اليمني ا اليسري في الوقت المناسب اما استعمال البوق علي بعد ثلاثة امتار حسب اقوال المتهم والشاهدين او علي بعد متر نصف كما قرر المجني عليه ما ظهر من المعاينة فانها لا تخلي المتهم من تبعة الخطا اذ ان تلك المسافة القصيرة لا تدع وقتا كافيا للمجني عليه لاخذ اهبته للابتعاد عن السيارة يمينا او يسارا بل من شان القاء الرعب والارتباك خصوصا لمن كان في سن المجني عليه وعمره نحو 10 سنوات وكان ذعره وارتبا كه وسقوطه علي الارض نتيجة مباشرة لفعله باستعمال البوق فجاة علي مسافة مترين فلا يجدي بعد ذلك استعمال الفملة وعدم تمكنه من ايقافها في الوقت المناسب " ولما كان الحكمقد بين علي النحو المتقدم وجه الخطا الذي وقع من الطاعن وذكر الادلة التي استخلص ذلك منها وكانت هذه الادلة من شانها ان تؤدي الي ما رتب عليها فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل
" وحيث ان مبني الوجه الثاني هو ان الحكم عاقب الطاعن بمقتضي 238 من قانون العقوبات في حين ان  ما وقع منه لا يعدو ان يكون اصابة خطا تنطبق عليها المادة 244 وذلك لانعدام رابطة السببية بين ما وقع من الطاعن وبين وفاة المجني عليه لان الطكبيب قرر اجراء عملية بتر قدم المجني عليه الا ان والده رفض الموافقة علي اجرائها فنشأ عن ذلك تسويس في عظمهة القدم وانتهي بالوفاة لم تكن مسببة عن الاصابة بل هي نتيجة اهمال العلاج فلا يصح مسالة الطاعن عنها