الجمعة، 19 أغسطس، 2011

إزالة -9


 إزالة -9
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد احمد الحسيني عبد المجيد مسلم نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / غبريال جاد عبد الملاك ،  د0 عبد الفتاح صبري أبو الليل و / احمد محمد حامد ،   د0 محمد كمال الدين منيرنواب رئيس مجلس الدولةوحضور السيد الأستاذ المستشار / د0 محمد عبد المجيد إسماعيل مفوض الدولـة وسكرتارية السيد/ سيد سيف محمد حسين  أمين الســـر

أصدرت الحكم الأتي في الطعن رقم 1893 لسنة 43 ق0ع
المقام من
محافظ القاهرة – بصفته         
   مدير عام الإسكان  بحي وسط القاهرة – بصفته
رئيس حي وسط القاهرة – بصفته 0
ضد  
--------------
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالقاهرة
بجلسة 22/12/1996 في الدعويين رقمي 9219 ،  9223 لسنة 50 ق0

في يوم الثلاثاء الموافق 18/2/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب هذه المحكمة – تقرير الطعن الماثل – في الحكم المشار إليه بعالية والذي قضى في منطوقة :
أولا  : بقبول الدعوى رقم 9219  لسنة 50 ق شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة  الإدارة المصروفات
ثانيا  : بعدم جواز نظر الشق العاجل من الدعوى رقم 9223 لسنة 50 ق لسابقة الفصل فيه وإلزام المدعى المصروفات
وطلبت هيئة قضايا الدولة للأسباب المبينة بتقرير الطعن بتحديد اقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة ، ثم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه في الدعويين مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي 0
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات 0
          ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة 23/12/2002 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة ( موضوع )
بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 22/3/2003 والتي نظرته بتلك الجلسة وما تلاها من جلسات وبجلسة 19/6/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، حيث أصدرت هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث أن الطعن أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا ، وإذ استوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ، فمن ثم فانه يكون مقبول شكلا 0
ومن حيث أن عناصر هذا النزاع ، تتحصل حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه في انه بتاريخ 17/8/1996 أقام المدعى ( المطعون ضده ) الدعويين رقمي 9219 ، 9223 لسنة 50 ق وذلك بإيداع صحيفتهم ا قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالقاهرة ضد الطاعنين                      بصفاتهم طلب في ختام كل منها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 53 لسنة 1996 الصادر من رئيس حي وسط القاهرة بإزالة الغرفة المقامة في مدخل العقار رقم (1 ) شارع بيبرس – قسم الدرب الأحمر – لإقامتها بدون ترخيص ، وذلك لمخالفة هذا القرار لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شان توجيه وتنظيم أعمال البناء 0000000 ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعويين بجلساتها وبجلسة 22/12/1996 أصدرت الحكم المطعون فيه 00000000 وشيدت المحكمة قضاءها بعد استعراضها لنصوص المواد (4 ، 11 ، 15 ، 16 )
من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 على أسباب حاصلها أن البادي من مطالعة صورة القرار المطعون فيه أن المخالفة الصادر بإزالتها لم تعرض على اللجنة الفنية المنصوص عليها بالمادة (16) من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليها وهو ما أثاره المدعى بعريضة دعواه ولم ترد عليه جهة الإدارة وهو إجراء جوهري قصد المشرع من تقريره توفير قدر من الحماية للصادر ضده القرار بالإزالة أو التصحيح مما يجعل القرار بحسب الظاهر مخالفا للقانون وبالتالي مرجح الإلغاء عند نظر موضوع الدعوى وهو ما يتحقق به ركن الجدية ، بالإضافة إلى أن الغرفة محل القرار المطعون فيه تشكل جانبا من مصدر رزق المدعى حيث يستأجرها كمخزن للأقمشة ومن ثم فان إزالتها يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغاء القرار وهو ما يتحقق به ركن الاستعجال ، مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وانه بالنسبة للدعوى رقم 9223 لسنة 50 ق ولما كانت المحكمة قد انتهت في الدعوى رقم 9219 لسنة 50 ق فيما تقدم إلى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فمن ثم فانه يتعين القضاء بعدم جواز نظر الشق العاجل من هذه الدعوى لاتحاد الخصوم والموضوع والسبب 0000
وعليه خلصت المحكمة إلى قضائها المبين بصدر هذا الحكم 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب المبينة بتقرير الطعن
ومن حيث انه عن الموضوع ، فان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه طبقا لنص المادة (49) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يشترط لوقف تنفيذ القرار الادارى المطعون فيه ضرورة توافر ركنيين مجتمعيين :
أولهما  : ركن الجدية بان يكون طلب وقف التنفيذ قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار لدى نظر موضوع الدعوى 0
ثانيا  : ركن الاستعجال بان يكون من شان الاستمرار في تنفيذ القرار المطعون فيه ترتيب نتائج يتعذر تدارك أثارها فيما لو قضى بإلغائه 0
ومن حيث انه بالنسبة لركن الجدية بشان طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فان البين من استعراض نصوص المواد أرقام (4 ، 15 ، 16، 16 مكررا ) من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شان توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 أن المشرع حظر على المخاطبين بأحكامه إقامة المباني والأعمال الأخرى المنصوص عليها فيه أو لائحته التنفيذية دون الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ،وان المشرع ناط بتلك الجهة في حالة وقوع مخالفة لهذا القانون أو لائحته التنفيذية إصدار
قرار مسبب بإيقاف الأعمال المخالفة تعلن به ذوى الشأن بالطريق الادارى ، ثم يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة التى تم إيقافها 0000000000
" الطعن  لرقم 4393 لسنة 43 ق – عليا ، جلسة 15/5/2004 "
ومن حيث انه على هدى ما تقدم ، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، أن الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بحي وسط القاهرة نسبت إلى المطعون ضده القيام ببناء غرفة في مدخل العقار رقم (1) بشارع بيبرس – قسم الدرب الأحمر – محافظة القاهرة بدون ترخيص بذلك من الجهة المذكورة ، وبتاريخ 1/8/1996 اصدر رئيس حي وسط القاهرة القرار المطعون فيه رقم (53) لسنة 1996 بصفته مفوضا من محافظ القاهرة في ممارسة سلطته المنصوص عليها في المادة (16) مكرر من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه بإزالة الغرفة المخالفة ، الأمر الذي يكون معه هذا القرار قد صدر ممن يملك سلطة إصداره قانونا ، وقائما على سببه واقعا وقانونا ، ومن ثم لا يكون القرار المطعون فيه مرجح الإلغاء لدى نظر موضوع الدعوى مما ينتفي معه ركن الجدية اللازم توافره بشان طلب وقف تنفيذه ، دون أن ينال من ذلك ما أورده الحكم المطعون فيه بأسبابه من مخالفة القرار المطعون فيه للقانون لعدم عرض الإعمال المخالفة على اللجنة الفنية المنصوص على تشكيلها في المادة (16) من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه ، إذ أن ذلك مردود عليه بان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 1/8/1996 بعد العمل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 اعتبارا من 1/7/1996 ( المادة الرابعة من مواد هذا القانون ) والذي ألغى هذه اللجنة بعد تعديله لأحكام المادة (16) من القانون رقم 106 لسنة 1976 ، إذ أن المستقر عليه أن المعول عليه في تحديد القانون الواجب التطبيق على الواقعة هو العبرة بالقانون الذي صدر القرار الادارى في ظل سريانه فيكون هو – وحده – دون سواه مناط الحكم على مدى مشروعيته من عدمه 0000
"الطعن رقم 3123 لسنة 43 ق0 ع ، جلسة 4/2/2001 " – الأمر الذي يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير قائم على سند صحيح من القانون ، ومن ثم وترتيبا على ذلك يكون من المتعين القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه دون حاجة لبحث
مدى توافر ركن الاستعجال من عدمه لعدم جدوى ذلك ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك وقضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه في الدعوى رقم 9219 لسنة 50 ق ، كما قضى بعدم جواز نظر الشق العاجل من الدعوى رقم 9223 لسنة 50 ق على أساس وقف تنفيذ القرار المطعون فيه في الدعوى الأولى لاتحاد الخصوم والموضوع والسبب ، فانه يكون قد صدر مخالفا لصحيح حكم القانون متعينا الحكم بإلغائه ، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وإلزام المطعون ضده المصروفات عملا بنص المادة (184) من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، والزمت المطعون ضده المصروفات
سكرتير المحكمة                                           رئيس المحكمة