الجمعة، 19 أغسطس، 2011

أرضي زراعية - 8


أرضي زراعية - 8
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / الدكتور محمد جودت أحمد الملط رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذه المستشارين : رائد جعفر النفراوى وجودة عبد المقصود فرحات وادارد غالب سيفين وسيعدي أحمد محمد حسين برغش ( نواب رئيس مجلس الدولة )

فى يوم الخميس الموافق 27/7/1995 اودعت هيئة قضايا الدولة - نيابة عن الطاعن - قلم كتاب المحكمة تقرير طعن ، قيد بجدولها برقم 4406 لسنة 41 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى باسيوط بجلسة 31/5/1995 فى الدعوى رقم 148 لسنة 6ق المقامة من المطعون ضده ضد الطاعن - بطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلمى بامتناع الوحدة المحلية لمدينة البدارى عن إصدار ترخيص له بإدارة سوق مدينة البدارى الجديد والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات
وطلب الطاعن - للاسباب الواردة بالتقرير - الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع إلزام المطعون      ضده المصروفات وقد تم اعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الطعن ، ارتاب فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
وتحدد لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون جلسة 1/6/1998 ، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث تقرر احالة الطعن إلى الحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع لنظرة بجلسة 13/12/1918 وقد تم نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى ان تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الاطلاع على اوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى كافة أوضاعه الشكلية فمن ثم يتعين قبوله شكلا
ومن حيث انه بالنسبة للموضع فان وقائعه تخلص حسبما يبين من الأوراق فى ان المطعون ضده كان قد اقام الدعوى رقم 148 لسنه 6ق بايداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى باسيوط بتاريخ 12/11/1994 ، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلمى بامتناع الوحده المحلية لمدينة البدارى عن إصدار ترخيص له بإدارة سوق مدينة المدارى الجديد وذكر المطعون ضده شرعا لدعواه انه كان يدين سوقا عموميا مرخصا بمركز الدارى ميراثا عن ابيه وجده ونظرا لتلف منشآت السوق وخلافه مع شركاته فقد تم عرض الأمر على محافظ اسيوط الذى امر بتشكيل لجنه لمعاينة موقع السوق وبيان مدى صلاحيه استمرار استخدامه كسوق وارتاب الإدارة الهندسية لمجلس مدينه البدارى اختيار موقع بديل لنقل السوق إليه فقام بالتعاقد مع عبد الوارث حماده مهران استئجار قطعه مساحتها 16ط 1ق بحض الشابوره مركز البدارى لتكون مقرا للسوق الجديد ووافق المجلس الشعبى المحلى بمركز البدارى على الموقع الجديد بجلسة 24/12/1992 ، كما وافق المجلس التفيذى بجلسة 12/1/1993 ، فكتب رئيس مدينة البدارى إلى مدير الإدارة الهندسية قسم الرخص بالموافقه على الموقع الجديد لسوق موافقات الزراعة والا من العام والصحه ، وافادت تلك الجهات بانه ليس لديها مانع من الترخيص كما افادت الجمعية التعاونية الزراعية - بعد معاينة لجنه - انه بالرجوع إلى السجل الخاص بالحيازات ، تبين ان المساحة المشار إليها غير مدرجة بالسجل محيز بها العام الخالى والاعوام السابقة ، ولم يصرف عنها مستلزمات انتاج وغير محرر بشأنها مخالفات للقانون رقم 116 لسنة 1983 وانها ارض بور غير منزرعه وتقع داخل كردون المدينة المعتمد
وبتاريخ 17/8/1993 اعد المستشار القانونى لمحافظة اسيوط مذكرة بشان الموضوع ، انتهى فيها إلى الموافقة على إلغاء التراخيص القديم ومنح ترخيص بالموقع الجديد ، على ان يتم إلغاء فيها إلى الموافقة ونح الترخيص الجديد فى وقت واحد ، وتمت موافقة محافظة اسيوط على مذكرة المستشار القانونى
واضاف المدعى ، المطعون ضده انه على الرغم من موافقة كل الاجهزة المحلية على الترخيص بالموقع الجديد للسوق ، وموافقة محافظة اسيوط ، ومرور عام على تلك الموافقات ، الا ان الوحده المحلية لمدينة البدارى لازالت ممتنعة عن إصدار الترخيص بغير مقتص ، بما يمثل قرارا سلبيا بالامتناع عما يوجه القانون ، وتعسفا فى استخدام السلطة
وبجلسة 31/5/1995 قضت محكمة القضاء الإدارى باسيوط بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار والزمت الجهة الإدارية المصروفات واقامت المحكمة قضاءها على أساس ان المدعى قد استوفى كل الاشتراطات والموافقات اللازمة للترخيص بالسوق الجديد وان مسئولى الزراعة بالمركز قد وافقوا على موقع السوق بعد الاقرار بان الموقع ارض بور غير منزرعه بما لا يجوز معه التذرع بعدم موافقه وزير الزراعة على الترخيص
ونعى تقرير الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه على أساس ان الأرض المطلوب الترخيص بإقامة السوق عليها ارض زراعية ، وانه يتعين قبل إقامة ايه إنشاءات عليها موافقة وزير الزراعة وان وزير الزراعة لم يوافق على الطلب المقدم من المدعى فى هذا الشأن ، وبما لا يجوز معه الترخيص بانشاء سوق على تلك المساحة من الأرض ، وبما لا جود معه لقرار سلبى
ومن حيث ان الجهة الإدارية قد حددت سبب امتناعها عن إصدار الترخيص بان الأرض المطلوب إقامة السوق عليها هى ارض زراعية، تستوجب موافقة وزارة الزراعة لإقامة منشآت عليها طبقا للمادة 152 من قانون الزراعة رقم 1169 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 53 لسنة 1961 ، وان وزارة الزراعة لم توافق على الترخيص فمن ثم يتعين بحث الموضوع فى ضوء السبب المبدى بتقرير الطعن
ومن حيث ان المادة 156 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 تنص على ان يحظر إقامة ايه مبان أو منشآت فى الأرض الزراعية أو اتخاذ ايه إجراءات فى شان تقسيم هذه الأرض لإقامة مبان عليها ...... ويستثنى من هذا الحظر
أ- الاراضى المواقعه داخل كردون المدن المعتمد ..............ب- الاراضى الداخلة فى نطاق الحيز العمرانى للقرى ، والذى يصدر بتحديد قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير  جـ- …............. وفيما عدا الحالة المنصوص عليا فى الفقرة (جـ) يشترط فى الحالات المشار إليها انفا صدور ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء فى إقامة ايه مبان أو منشآت أو مشروعات ، ويصدر بتحديد شروط واجراءات منح هذا الترخيص قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير
ومن حيث ان مفاد النص سالف الذكر ان الأرض الزراعية الواقعة داخل كردون المدن لا تدخل ضمن الاراضى الزراعية التى يحضر البناء عليها بغير موافقة المحافظ أو وزير الزراعة وكان الثابت من تقرير وحدة المباحث الجنائية بالمركز والادارة الزراعية ان الأرض المطلوب الترخيص بإقامة السوق عليها تقع داخل كردون مدينة البدارى فمن ثم فان إقامة منشآت ومبان السوق عليها لا يستلزم موافقة وزراء الزراعة
ومن حيث انه لما تقدم ، وكان الثابت ان الجهة الإدارية لم تنازع فيما قرر الطاعن من انه قد استوفى كافة الاشتراطات المقررة لمنحه الترخيص المطلوب للسوق فيما عدا موافقة وزارة الزراعة فمن ثم يكون امتناع الوحده المحلية لمدينة البدارى عن منح المطعون ضده ترخيصا بالسوق الجديد بعد ان استوفى  كافة الاشتراطات المقررة - غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون ، ويمثل قرارا إداريا سلبيا مخالفا للقانون
ومن حيث انه متى كان تقدم فانه لا تثريب معه على الحكم المطعون فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبما يتعين معه رفض الطعن فيه
فلهذا الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات