الجمعة، 19 أغسطس 2011

أرضي زراعية - 8


 أرضي زراعية - 8
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة: فاروق على عبد القادر ومحمد ابراهيم قشطة ومحمد الشيخ على أبو زيد وعبد الرحمن سعد محمود عثمان. المستشارين.

فى يوم السبت الموافق 28/11/1992 أودع السيد الدكتور/ ........... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنين، بموجب توكيل رسمى عام رقم  7320 ب لسنة 1992 توثيق الجيزة النموذجى، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريرا بالطعن، قيد بجدولها برقم 474 لسنة 39ق. عليا، فى القرار الصادر من اللجنة القضائية الأولى للإصلاح الزراعى بجلسة 29/9/1992 فى الاعتراضين رقم 39و 137 لسنة 1992، والذى قضى أولا: فى الاعتراض رقم 39 لسنة 1992 بقبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع بأحقية الهيئة المعترضة فى الاستيلاء على مساحة 5س/17ط/7ف موضحة الحدود والمعالم بالعريضة وذلك بموجب القرار رقم 3021 بتاريخ 19/8/1991 قبل الخاضع ...................... تطبيقا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 وعدم الاعتداد بالعقد المؤرخ 23/6/1966 وملحقه المؤرخ 14/9/1967 والعقدين المؤرخين 12/7/1975 و 4/1/1976 - ثانيا: فى الاعتراض رقم 137 لسنة 1992: بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا .
وطلب الطاعنان فى ختام تقرير الطعن، للأسباب الواردة به، الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ قرار اللجنة المطعون فيه الصادر فى الاعتراضين محل الطعن وفى الموضوع، بإلغاء هذا القرار بشقيه، والقضاء برفض الاعتراض رقم 39 لسنة 1992 المقام من الهيئة المطعون ضدها، والاعتداد بالمساحة محل العقد المؤرخ 23/6/1966 وملحقه المؤرخ 14/9/1967والعقدين المؤرخين 12/9/1975 و 4/1/1976، موضوع الاعتراضين رقمى 39و 137 لسنة 1992، والزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات فى جميع الأحوال.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى الهيئة المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع، بإلغاء القرار المطعون فيه فيما قضى به بالنسبة للاعتراض رقم 39 لسنة 1992 والقضاء بعدم اختصاص اللجنة القضائية بنظر هذا الاعتراض ورفض الطعن فيما عدا ذلك وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن الطاعن حافظتى مستندات ومذكرة دفاع استعرض فيها وقائع الطعن وأسانيده، وأضاف أن تقرير هيئة مفوضى الدولة قد أغفل ما جاء بأسباب الطعن ولم يعط واقعة النزاع الوصف القانونى الصحيح، ذلك أن تكييف الاعتراض المقام من الهيئة العامة للإصلاح على أنه طعن على الحكم الصادر من القضاء المدنى بإلزام هيئة الإصلاح الزراعى بتسليم الأطيان محل النزاع للطاعنين ينطوى على مخالفة لأحكام القانون، إذ إن حقيقة النزاع فى الاعتراضين محل الطعن تدور حول صحة أو بطلان قرار الاستيلاء رقم 3021 الصادر فى 19/8/1991 من رئيس مجلس إدارة الهيئة المطعون ضدها، ومن ثم فإن الاختصاص بنظر هذا النزاع، ينعقد للجنة القضائية للإصلاح الزراعى، وخلص الطاعن إلى أنه يصمم على الطلبات الواردة بتقرير الطعن - وبجلسة 20/4/1994 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية  العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 7/1/1994، ونظرت المحكمة الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، حيث قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة دفاع بجلسة 13/12/1994، أشار فيها إلى أسانيد الطعن، وأضاف أن سبق للهيئة العامة للإصلاح الزراعى أن علمت بظروف الأرض محل النزاع ولم تقم بالاستيلاء عليها برغم صدور القانون رقم 15 لسنة 1963 ومن ثم فإن سكوتها عن الاستيلاء على هذه الأرض يعنى أنها قررت ضمنا تسليم هذه الأرض لأصحابها، ولذلك فإن هناك قرارين الأول ضمنى، والثانى صريح، مفادهما تسليم أرض النزاع للطاعنين، ومن ثم فإن قرار صدور الاستيلاء عليها فى عام 1991 ينطوى على مخالفة لأحكام القانون، لتحصن القرارين المشار إليهما، وانتهى دفاع الطاعن إلى التصميم على الطلبات الواردة بتقرير الطعن.
وقدمت الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات ومذكرة دفاع تناولت فيها الرد على ما جاء بدفاع الطاعن المقدم بجلسة 13/12/1994، حيث ذهبت إلى أنه إذا كانت الحراسة قد اعتدت بالعقد الصادر من الخاضع، فإن هذا الاعتداد يقتصر على مدى خضوع مساحة النزاع لتدابير الأمر العسكرى رقم 5 لسن 1956، ولم يحدث أن صدر من الهيئة قرارا ضمنيا أو صريحاً بتسليم هذه المساحة للطاعنين، بل كل ما حدث هو  أنه بعد استبعاد أطيان النزاع من نطاق الأراضى المتحفظ عليها بالأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956، قامت الهيئة بتطبيق أحكام القانون رقم 15 لسنة 1963، باعتبار أن الخاضع أجنبى الجنسية، ومن ثم فإن قرار الاستيلاء الصادر فى عام 1991 قد جاء متفقا مع أحكام القانون المشار إليه، وأضاف دفاع الهيئة المطعون ضدها أنه تقدم بمستند يفيد أن الأستاذ رئيس المحكمة الدستورية العليا قرر بتاريخ 28/5/1994 وقف تنفيذ حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر فى الاستئناف رقم 2405 لسنة 109ق المتعلق بالنزاع محل الطعن الماثل، وانتهى دفاع الهيئة إلى طلب الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات.
وعقب الحاضر عن الطاعنين على دفاع الهيئة المطعون ضدها بمذكرة، أورد بها أن الهيئة المطعون ضدها أهدرت حجية الأحكام القضائية النهائية الصادرة من  جهة القضاء العادى، إذ أصدرت قرار بالاستيلاء على أرض النزاع فى عام 1991، وقد صدر حكم من محكمة الجيزة الابتدائية فى الدعوى رقم 9693 لسنة 1991متضمنا القضاء بانعدام قرار الاستيلاء المطعون فيه والمؤيد استئنافيا فى الاستئناف رقم 2405 لسنة 109ق، وبعد صدور قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، لجأت الهيئة المطعون ضدها إلى المحكمة الدستورية العليا، لوجود تعارض بين حكمين نهائيين هما : الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 2405 لسنة 109ق، وقرار اللجنة القضائية المطعون فيه الذى انتهى إلى القضاء بمشروعية قرار الاستيلاء المطعون فيه، وبشكل مؤقت أصدر المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراره بوقف تنفيذ حكم محكمة استئناف القاهرة المشار إليه - وأضاف دفاع الطاعنين أن الحكم الاستئنافى المشار إليه قد أصبح نهائيا، وأن صدور قرار رئيس المحكمة الدستورية العليا لن يؤثر على كل من الحكم الاستئنافى المشار إليه وقرار اللجنة المطعون فيه، وأنه مما لاشك فيه أن الاختصاص بتقدير مشروعية قرار الاستيلاء المطعون فيه، ينعقد للقضاء الإدارى (المحكمة الإدارية العليا) - وذهب إلى أنه سبق لمحكمة الجيزة الابتدائية أن قضت فى الدعوى رقم 1568 لسنة 1986بإلزام الهيئة المطعون ضدها بتسليم أرض النزاع للطاعن الأول، وتأيد هذا القضاء فى الاستئناف رقم 6920 لسنة 106 ق ، وأنه برغم ذلك لم تحترم الهيئة المطعون ضدها حجية الحكم الصادر فى الاستئناف المذكورة وسارعت إلى إصداره قرار الاستيلاء المطعون المطعون فيه، وخلص إلى أنه يصمم على الطلبات الواردة بتقرير الطعن.
وبجلسة 13/12/1994 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 14/3/1995 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن نطاق الطعن يتحدد فيما طلبه الطاعنان من إلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، فيما قضى به من رفض إلغاء القرار الصادر بالاستيلاء على أرض النزاع.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن وقائع  النزاع تخلص- حسبما هو مستفاد من الأوراق - فى أنه بتاريخ 9/1/1992 أقامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى الاعتراض رقم 39 لسنة 1992 أقامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى الاعتراض رقم 39 لسنة 1992 بصحيفة أودعت سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح، ضد: السيد/ ................. (الطاعن الأول)، طالبة فى ختامها إصدار القرار أولا: بصفة مستعجلة بأحقية الإصلاح الزراعى فى الاستيلاء على مساحة 5س/17 ط/7ف شائعة فى مساحة 11س/12ط/31ف المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة، ثانيا: وفى الموضوع، بأحقية الإصلاح الزراعى فى الاستيلاء على هذه المساحة محل القرار رقم 3021 الصادر فى 19/8/1991، لدى الخاضع/ .................... طبقا للقانون رقم 15 لسنة 1963، وعدم الاعتداد بالتصرف الصادر من الخاضع بتاريخ 23/6/1966 لصدوره بعد العمل بالقانون المطبق فى الاستيلاء.
وجاء بصحيفة الاعتراض أن السيد/ ....................... الفرنسية الجنسية خضع لقوانين الحراسة بالأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956، وتم التحفظ على مساحة 5س/17ط/7ف شائعة ضمن مساحة 11س/12ط/31ف كائنة بحوض سيدى أبو فراج/33رقم 85 بناحية كرداسة مركز إمبابة محافظة الجيزة، بالحدود والمعالم الواردة بالعريضة، وأنه بموجب عقد مؤرخ 23/6/1966 باع الخاضع المساحة المشار إليها إلى السيد/ ........................ الذى باعها للمعترض ضده بموجب عقد مؤرخ 12/9/1975، وقد أقام المعترض ضده الدعوى رقم 1568 لسنة 1986 أمام محكمة الجيزة الابتدائية ضد: الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والحراسة العامة، طالباً الحكم بتسليمه المساحة المذكورة.
وقضت محكمة الجيزة الابتدائية باستبعاد هذه المساحة مما تم التحفظ عليه بالأمر العسكرى المشار إليه، وقضت محكمة استئناف القاهرة بتأييد هذا الحكم فى الاستئناف رقم 6910 لسنة 106ق وقالت الهيئة المعترضة أنها أصدرت القرار رقم 30201 بتاريخ 19/8/1991 بالاستيلاء على المساحة المشار إليها طبقا للقانون رقم 15 لسنة 1963، حيث إن الخاضع  أجنبى الجنسية، وتصرف فى هذه المساحة بعد تاريخ العمل بالقانون المذكور، وقد أقام المعترض ضده الدعوى رقم 9693 لسنة 1991 أمام محكمة الجيزة الابتدائية طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الاستيلاء المذكورة، وفى الموضوع، بإلغاء هذا القرار لصدوره بالمخالفة لأحكام قضائية نهائية، وقضت محكمة الجيزة الابتدائية بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الاستيلاء رقم 3021 لسنة 1991، وفى الموضوع، ببطلان هذا القرار، وأضافت الهيئة أن الأحكام الصادرة من جهة القضاء العادى لا تحوز الحجية أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعية بصدورها بالمخالفة لقواعد الاختصاص الوظيفى، ومن ثم فإن اللجنة القضائية هى صاحبة الاختصاص فى الفصل فى مدى مشروعية قرار الاستيلاء المذكور وخلصت الهيئة إلى أنها تلتمس إصدار القرار بالطلبات سالفة البيان.
وبتاريخ 12/5/1992 أقام السيد/ ....................... (الطاعن الثانى) الاعتراض رقم 137 لسنة 1992 بصحيفة أودعت سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعى، ضد: 1- الهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
2- السيد / ................... (الطاعن الأول) طالبا فى ختامها إصدار القرار أولاً: بضم هذا الاعتراض للاعتراض رقم 39 لسنة 1992، لوجود ارتباط، حيث إن الاعتراضين عن مساحة واحدة والمالك واحد. ثانيا: بعدم صحة الاستيلاء على مسطح 5س/17ط/7ف الموضح الحدود والمعالم بالصحيفة، لملكية هذا المسطح بموجب أحكام قضائية نهائية، ولسبق الإفراج عنه. ثالثا: بالاعتداد بالتصرفات الصادرة عن المسطح المذكور لصالحة.
وجاء بصحيفة الاعتراض: أنه بموجب عقد مؤرخ 4/1/1976 اشترى المعترض من المعترض ضده الثانى قطعة أرض زراعية مساحتها 5س/17ط/7ف كائنة بقرية كرداسة مركز إمبابة محافظة الجيزة، بالحدود والمعالم الواردة بالصحيفة، وقد آلت الملكية إلى البائع بطريق الشراء من والده حال حياته، وهو المدعو/ .......................، بموجب عقد مؤرخ 12/9/1975، والذى كان قد اشتراها بعقد مؤرخ 23/6/1966من السيد/ ................. الذى آلت إليه الملكية عن والده المرحوم/ ................ المتوفى بتاريخ 4/2/1945، والمالك لهذا المسطح بالعقد المسجل برقم 1104لسنة 1943، وقد حصل المعترض على حكم بصحة ونفاذ العقد الصادر لصالحه من المعترض ضده الثانى، فى الدعوى رقم 5930 لسنة 1989 مدنى كلى الجيزة، كما سبق للمعترض ضده الثانى أن أقام الدعوى رقم 10471 لسنة 1985 مدنى كلى الجيزة، وقضى فيها بالآتى: بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من السيد/ ................. إلى السيد/ ................. المؤرخ 14/9/1967
ثانيا: بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 12/9/1975 الصادر من/ ................. إلى السيد/................. وقال المعترض أن الأرض محل هذه التصرفات كانت خاضعة لتدابير الحراسة طبقا لأحكام الأمر العسكرى رقم: لسنة 1956 باعتبار أن مالكها الأصلى فرنسى الجنسية، وبتاريخ 12/12/1965 صدر الإفراج عن الأموال الخاضعة للحراسة من عائلة ................. ومن بينهم الوريث الفرنسى/ ................. ، وقامت الحراسة العامة بإخطار المعترض ضده الثانى بكتابها المؤرخ 16/11/1983 بما يفيد أنه تم الاعتداد بالعقد المؤرخ 23/6/1966، كما تم إخطار السيد/ مدير عام الاستيلاء والتوزيع بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بما يفيد الاعتداد بالعقد المذكور، وإذا لم تقم الهيئة المعترض ضدها الأولى بتسليم أرض النزاع للمعترض ضده الثانى، فقد أقام هذا الأخير الدعوى رقم 1568 لسنة 1986 مدنى كلى الجيزة، حيث قضى فيها بإلزام الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بتسليم المدعى مسطح النزاع البالغ قدره 5س/17ط/7ف، وتأييد هذا القضاء بحكم محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 692 لسنة 106ق.
واستنادا لهذا القضاء، أفرج الإصلاح الزراعى عن مسطح النزاع، وأضاف المعترض أنه حدث أن صدر قرار من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى برقم 3021 بتاريخ 19/8/1991، متضمنا الاستيلاء على مسطح الاعتراض قبل/ ................. طبقا للقانون 15 لسنة 1963، وعلى أثر ذلك، أقام المعترض ضده الثانى الدعوى رقم 9693 لسنة 1991 مدنى كلى الجيزة طالبا الحكم بانعدام قرار الاستيلاء المذكور، وقضت محكمة الجيزة الابتدائية بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ هذا القرار وفى الموضوع، بانعدامه، إلا أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لم تحترم حجية الأحكام القضائية وارتأت عرض النزاع على اللجان القضائية للإصلاح الزراعى، حيث أقامت الاعتراض رقم39 لسنة 1992 طالبة الاستيلاء على مسطح الاعتراض، وذهب المعترض إلى أنه فور علمه بهذا الاعتراض، أقام اعتراضه الماثل، باعتباره المالك الحقيقى لمسطح الاعتراض لانتقاء ملكية المعترض ضده الثانى بعد تصرفه فى المسطح المشار إليه، وخلص إلى أنه يلتمس إصدار القرار بالطلبات سالفة البيان.
ونظرت اللجنة القضائية الاعتراضين على النحو المبين بمحاضر جلساتها، حيث قدم كل من طرفى الاعتراضين مستنداته ودفاعه، وتقرر ضم الاعتراض رقم 137 لسنة 1992 إلى الاعتراض رقم 239 لسنة 1992، ليصدر فيهما قرار واحد.
وبجلسة 29/9/1992 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه، وأقامت قضاءها تأسيسا على أن الثابت من المستندات المودعة فى الاعتراضين، أن السيد/ ................. فرنسى الجنسية، ومن ثم فإنه يخضع لأحكام القانون رقم 145 لسنة 1963 الذى يقضى بأيلولة ملكية الأراضى المملوكة للأجانب للدولة وقت العمل به، وأنه لما كان الثابت من الأوراق ان العقد الصادر من هذا الخاضع الأجنبى لصالح المدعو/ ................. عن المساحة محل الاعتراضين كان فى تاريخ لاحق للعمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963، فمن ثم يقع هذا  العقد باطلا وبالتالى يكون قرار الاستيلاء رقم 3021 لسنة 1991 قد صدر متفقا مع القانون، ولا يغير من ذلك صدور حكم فى الدعوى رقم 1568لسنة 1986 مدنى كلى الجيزة لصالح المدعو/ .................، وتأييد هذا الحكم فى الاستئناف رقم 6920 لسنة 106ق، ذلك إن حجية هذا الحكم قاصرة على استبعاد أرض النزاع من نطاق الحراسة، كما لا يغير من ذلك صدور حكم فى الدعوى رقم 9693 لسنة 1991 مدنى كلى الجيزة لصالح المدعو/ .................، ذلك أن المقرر أن الحكم الصادر من محكمة لا ولاية لها منعدم الحجية أمام المحكمة المختصة، ومن ثم لا تتقيد اللجنة بهذا الحكم، باعتبارها صاحبة الاختصاص فى نظر المنازعة بشأن الاستيلاء على أرض النزاع - وذهبت اللجنة إلى أنها لا تتقيد بالأحكام الصادرة من محكمة الجيزة الابتدائية والتى قضت بصحة ونفاذ التصرفات محل النزاع، واضافت أن الأراضى الخاضعة للقانون رقم 15 لسنة 1963، تعتبر مستولى عليها من تاريخ العمل بهذا القانون، ولو تراخى الاستيلاء الفعلى إلى ما بعد هذا التاريخ، ومن ثم لا محل لاكتساب ملكيتها بالتقادم، وأنه قد ثبت من تقرير الخبير المودع فى الدعوى رقم 1568 لسنة 1986مدنى كلى الجيزة، أن الإصلاح الزراعى هو  واضع اليد على أرض النزاع، وأنه لا يوجد وضع يد لكل من المعترض ضده فى الاعتراض رقم 39 لسنة 1992 والمعترض رقم 137 لسنة 1992 على مساحة النزاع، وبالتالى لا وجه للتحدى باكتساب ملكيتها بالتقادم.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل، يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، للأسباب الآتية:
أولا: لم يراع القرار المطعون فيه أن المعاهدة الدولية المعقودة بين الحكومة المصرية والحكومة الفرنسية فى 22/8/1958 قد حدت من تطبيق القانون رقم 15 لسنة 1963 على الرعايا الفرنسيين، وتوضيحا لهذا السبب، قرر الطاعن أنه طبقا لهذه الاتفاقية، تعهدت الحكومة المصرية برفع التدابير الخاصة المتخذة ضد الرعايا الفرنسيين أو بالنسبة لأموالهم وحقوقهم، واستنادا لهذا التعهد، أصدر الحاكم العسكرى العام الأمر العسكرى رقم 36 لسنة 1958 بتاريخ 18/9/1958 متضمنا إنهاء العمل بالأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956 بالنسبة إلى الرعايا الفرنسيين وتسليم أموالهم  الموضوعة تحت الحراسة إليهم، وذهب الطاعن إلى أن المقرر دستورا أن المعاهدة الدولية تكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها وتشريعا، والمقرر أيضا أن السلطة السياسية العليا هى صاحبة الاختصاص فى تفسير المعاهدة، وأنه من المسلم به فى هذا الخصوص أن القيادة السياسية العليا فى مصر فى ذلك الوقت قد جعلت للمعاهدة المذكورة تفسيرا مفاده أن أحكامها لا تحتم فقط رفع التدابير المتخذة ضد: الرعايا الفرنسيين وإنما تعفى هؤلاء من التدابير المماثلة التى يمكن أن تصدر بعد المعاهدة، وأضاف الطاعن أن تفسير السلطة السياسية العليا لهذه المعاهدة قد أدى إلى عدم تطبيق القانون رقم 15 لسنة 1963 طوال مدة تقرب من ثمانية وعشرين عاما ونصف، وتجلى ذلك فى عدة حقائق، اولها: أن الحراسة العامة أصدرت قراراً بالإفراج عن الورثة الفرنسيين أبناء الفرنسى/ ................. وذلك بتاريخ 12/12/1965، أى بعد العمل بالقانون 15 لسنة 1963. وثانيها: أن المستشار القانونى لجهاز تصفية الحراسة ارتأى إخراج أرض النزاع من نطاق عقد البيع الابتدائى المبرم بين الحراسة والإصلاح الزراعى بتاريخ 31/10/1957، وقد حدثت هذه الواقعة فى عام 1967، أى بعد صدور القانون رقم 15 لسنة 1963. وثالثها: أن جهاز التصفية أبلغ مدير عام الاستيلاء والتوزيع بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بكتابة المؤرخ 19/8/1967 بـأن المستشار القانونى للحراسة ارتأى إخراج أرض النزاع من نطاق العقد المشار إليه، ولم يتخذ مدير عام الاستيلاء ثمة إجراء لتطبيق القانون 15 لسنة 1963 ومفاد ذلك كله أن الجهات المسئولة امتنعت عن تطبيق القانون المذكور احتراما لأحكام المعاهدة المشار إليها.
ثانيا : تجاهل القرار المطعون فيه الفارق بين تملك المال العام بالتقادم وبين سقوط العقوبة والتدابير الاحترازية بالتقادم، ذلك  أنه فى حالة استيلاء الدولة على عقار يتم دفع تعويض عنه، ومن ثم فإن الأمر فى النزاع المعروض لا يتعلق بتملك جزء من مال الدولة الخاص بلا مقابل يدفع لها، وإنما يتمثل فى عقوبة أو تدبير من التدابير الاحترازية يراد فرضه على الأجنبى، فإذا تقاعست الدولة عن القيام به نتج نفس الأثر الذى ينتج عندما تتقاعس الدولة عن القبض على محكوم عليه بعقوبة جناية، والحقيقة أن العقوبة التى يراد إنزالها فى هذا الخصوص لن تنزل على الأجنبى الخاضع، وإنما يستنزل بالمصرى الذى اشترى أرض النزاع منذ سبع وعشرين عاما، فإذا فرض أن خطأ السيد/................. المشترى لأرض النزاع يشكل جناية معاقب علها بالأشغال الشاقة المؤبدة، فإن كلا من الدعوى الجنائية والعقوبة المذكورة يكون قد سقط بالتقادم، وإذ لم يراع القرار المطعون فيه ذلك، فإنه يكون قد خالف القانون.
ثالثا: من المقرر أن ملكية الأراضى الخاضعة للقانون رقم 15 لسنة 1962 لا تنتقل للدولة اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون المشار اليه، بل يتعين إصدار قرار إدارى بذلك من الجهة المختصة، وهى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى، وقد استقر قضاء المحكمة العليا على أن الأراضى المستولى عليها لاتكون ملكا للحكومة إلا منذ قرار الاستيلاء الابتدائى وليس قبل ذلك، ومن المسلم به أن توزيع الأراضى المستولى عليها يتم من خلال الخمس سنوات التالية لتاريخ العمل بالقانون المطبق فى الاستيلاء، ومن ثم فإن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تكون ملزمة بإصدار قرار الاستيلاء فى هذه الفترة، وإذ ثبت تراخى الهيئة المطعون ضدها فى الاستيلاء على أرض النزاع، فترة طويلة، كما سلف بيانه، ولم يراع القرار المطعون فيه ذلك، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
رابعاً: أهدر القرار المطعون فيه الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية فى الدعوى رقم 1568 لسنة 1968 مدنى كلى الجيزة والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 19/8/1991 فى الاستئناف رقم 6920 لسنة 106ق، ومن المستقر عليه قضاء أن الحكم القضائى النهائى يتمتع بقوة الأمر المقضى التى تعلو على اعتبارات الصالح العام، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد خالف القانون.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1963 تحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية وما فى حكمها، والمعمول به اعتبارا من 19/1/1963، تقضى بأن "يحظر على الأجانب سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين تملك الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى القابلة للزراعة والبور والصحراوية فى الجمهورية العربية المتحدة، ويشمل هذا الحظر الملكية التامة كما يشمل ملكية الرقبة أو حق الانتفاع ................". وتقضى المادة الثانية من القانون المشار إليه بأن "تؤول إلى الدولة ملكية الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى القابلة للزراعة والبور والصحراوية المملوكة للأجانب وقت العمل بهذا القانون بما عليها من المنشآت والآلات الثابتة وغير الثابتة والأشجار وغير من الملحقات الأخرى المخصصة لخدمتها، ولا يعتد فى تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكام مالم تكن صادرة إلى أحد المتمتعين بجنسية الجمهورية العربية المتحدة وثابتة التاريخ قبل يوم 23 من ديسمبر سنة 1961".
ومن حيث إن المستفاد من النصوص سالفة البيان أنه اعتبارا من 19/1/1963 لا يجوز للأجانب تملك الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى القابلة للزراعة والبو والصحراوية، فى جمهورية مصر العربية (الجمهورية العربية المتحدة سابقاً)، واعتبارا من التاريخ المشار اليه، وهو تاريخ العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963، مما يتعين معه الاستيلاء عليها طبقا لأحكام هذا القانون.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن  أرض النزاع مملوكة للسيد/................. الفرنسى الجنسية، وقد تصرف فيها لصالح المدعو/................. المصرى الجنسية بموجب عقد  ابتدائى مؤرخ 23/6/1966وملحقه المؤرخ 14/9/1967 فمن ثم لايعتد بهذا التصرف لصدوره بعد يوم 23/12/1961، ويستوى فى ذلك أن يكون العقد قد سجل أو لم يسجل، ثابت التاريخ أو غير ثابت، وبهذه المثابة فإن مفاد عدم الاعتداد هو أن تعتبر الحقوق التى تم التصرف فيها على ملك المتصرف الاجنبى وتؤول إلى الدولة، اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963، ولا ينال من ذلك تذرع الطاعنين بأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد أصدرت قراراً بالاستيلاء رقم 15 لسنة 1963، وأنه لما كان الاستيلاء - كما ذهب الطاعن يعد بمثابة عقوبة توقع على الأجنبى فى جناية، فإنه يسقط بالمدة المقررة قانونا لسقوط العقوبة فى جناية، ذلك أن هذا الاستيلاء لا يعد من العقوبات المقررة فى تشريع العقوبات، ومن ثم لا مجال لإعمال القياس فى الحالة المعروضة، ومن ناحية أخرى فإن الأرض محل النزاع تعد مستولى عليها قانونا من تاريخ العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963، ولو تراخى الاستيلاء الفعلى بعد هذا التاريخ، والقول بغير ذلك من شأنه أن يسبغ المشروعية على التراخى فى تنفيذ أحكام هذا القانون، وبهذه المثابة فإنه لا وجه لما أثاره الطاعنان فى تقرير الطعن من أنه يتعين صدور قرار بالاستيلاء خلال مدة خمس سنوات إعمالا لنص المادة 15 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952، ذلك أن المستفاد من أحكام هذه المادة أنها تنظم توزيع الأراضى  المستولى عليها، وأنه عن النعى بأن ملكية الدولة لأرض النزاع تكون إدبارا من تاريخ الاستيلاء الابتدائى؛ فإنه فى غير محله، ذلك أن أرض النزاع مستولى عليها بالقانون 15 لسنة 1963 وليس طبقا للقانون قم 178 لسنة 1952، ومن ثم ملكتها تؤول للدولة اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون 15 لسنة 1963 - وإنه عن النعى بأن المعاهدة الدولية المعقودة بين الحكومة المصرية والحكومة الفرنسية بتاريخ 22/8/1958 تحول دون تطبيق القانون 15 لسنة 1963 بمقولة أن القيادة السياسية العليا قد أعطت تفسيرا لها مؤداه إعفاء الرعايا الفرنسيين من اتخاذ أية تدابير قد تصدر بشأنهم بعد إبرام المعاهدة - فهذا النعى غير سديد، ذلك أن أحكام هذه المعاهدة لا تحول دون إصدار تشريع آخر عام التطبيق بالنسبة للفرنسيين وغيرهم، بتنظيم الملكية الزراعية فى إطار ما نصت عليه الدساتير المصرية 1956، 1958و1971، مادام أن هذا التشريع لا يمسك التزامات مصرية التعاهدية التى تضمنتها المعاهدة المذكورة، وإذا كان حقا أن المعاهدة تكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها عملا بأحكام الدساتير المشار إليها، فإن هذه القوة إنما تكون للالتزامات التعاهدية التى نصت عليها المعاهدة، ومقتضى أحكامها يقتصر على عدم إخضاع أموال الرعايا الفرنسيين محل هذه المعاهدة لحراسة جديدة بقرار إدارى، وإذا كان حقا لأحكام القانون الدولى، أن المعاهدة، بعد إقرارها والتصديق عليها، ثبتت لها بذلك قوة القانون، لها أن تعدل قانونا قائما وقت إصدارها، فإن ذلك غير مجد فى خصوصية النزاع بعد إذ كان الثابت أن المعاهدة المشار إليها صدرت فى تاريخ سابق على تاريخ صدور القانون الذي تم الاستيلاء وفقا لأحكامه وكان هذا القانون على ما سلف إيضاحه لم يمس التزامات مصر التعاهدية بمقتضى المعاهدة المشار إليها - وأنه عن النعي بأنه سبق لجهاز الحراسة الاعتداد بالتصرف محل النزاع بعد العمل بالقانون 15 لسنة 1963، فإن هذا النعي في غير محله، ذلك أن هذا الاعتداد كان قاصرا على إخراج أرض النزاع من نطاق عقد البيع الابتدائي المبرم بين الحراسة العامة وبين الجمعية التعاونية للإصلاح الزراعى والمؤرخ 31/10/1957، وقد استند هذا الاعتداد إلى الأمر العسكري رقم 36 لسنة 1958 الذي أنهى العمل بالأمر العسكري رقم 5 لسنة 1956 بالنسبة للرعايا الفرنسيين.
ومن حيث إنه بالنسبة لما نعاه الطاعنان بأن اللجنة القضائية، لم تعتمد بالحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية بجلسة 26/68/1989 فى الدعوى 1568 لسنة 1986مدنى كلى جيزة والذى قضى بإلزام الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بتسليم أرض النزاع للطاعن الأول والمؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة بجلسة 19/8/1991 في الاستئناف رقم 6920 لسنة 106 ق، ذلك أنه وكما قالت اللجنة القضائية بحق - من أسباب إقرارها المطعون فيه- أن حجية التمكين المشار إليها قاصرة على استبعاد أرض النزاع من نطاق عقد البيع الصادر عام 1957 من الحراسة عليه، وهو ما صدعت له جهة الإدارة، فأصدرت قراراً بالإفراج على أرض النزاع من الاستيلاء الذي تم تنفيذا لقرار فرض الحراسة  المشار إليه، وغنى عن البيان أن ذلك - وحجية التمكين المشار إليها قاصرا على استبعاد أرض النزاع من نطاق الحراسة التي فرضت على الرعايا الفرنسيين - لا يحول دون أن تصدر الإدارة قرارا آخر بالاستيلاء المطعون فيه والذي تأيد بحكم محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 2405 لسنة 109ق، ذلك أن الأصل أن الحكم الصادر من جهة قضاء فى خارج حدود ولايتها منعدم الحجية أمام الجهة صاحبة الولاية العامة فى النزاع، ولما كان الأصل أنه لا يجوز لجهة القضاء العادي أن تقضى بوقف تنفيذ قرار إدارى إلا إذا تعلق الأمر بتنفيذ قرار معدوم على الملكية الخاصة، باعتبار أن ذلك لا يعدو أن يكون عملاً من أعمال الغصب والاعتداء المادي ، ولما كان الثابت مما تقدم أن قرار الاستيلاء على أرض النزاع يتفق وصحيح حكم القانون، فإن الحكمين المشار إليهما لا يحوزان حجية أمام جهة القضاء الإداري باعتبار أنهما قد صدرا من جهة قضائية لا ولاية لها.
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم فإن قرار الاستيلاء على أرض النزاع المطعون فيه يكون متفقا وصحيح حكم القانون، وإذ انتهى قرار اللجنة القضائية المطعون فيه إلى ذلك، فإنه يكون مطابقاً للقانون، ويكون الطعن والحالة هذه على غير أساس سليم من القانون متعينا رفضه  وهو ما تقضى به المحكمة مع إلزام الطاعنين المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعنين المصروفات.