الجمعة، 19 أغسطس، 2011

إزالة - 7


 إزالة - 7
باسم الشعب
 مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا الدائرة الخامسة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسه السيد الاستاذ/ محمد احمد الحسينى عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولةورئيس المحكمة وعضوية السادة الاستاذه المستشارين/ غبريال جاد عبد الملاك . د/ محمد ماجد محمود / عادل سيد عبد الرحيم بريك , سراج الدين عبد الحافظ عثمان  نواب  رئيس  مجلس الدولة وحضور السيد الاستاذ المستشار / د/ محمد عبد المجيد اسماعيل  مفوض الدولة وسكرتارية السيد  / سيد سيف محمــد  امين الســر
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 10737 لسنه 47ق عليا
المقام من / 1- محافظ القاهرة بصفته
2- رئيس حى مدينه نصر بصفته
3- مدير اسكان حى مدينه نصر بصفته
4- وزير الدفاع والانتاج الحربى بصفته
ضد/ ------
فى الحكم الصارد من محكمة القضاء الادارى بالقاهرة   (الدائرة الثالثة )
بجلسه 19/6/2001 فى الدعوى رقم 411 لسنه 55ق.أ

بتاريخ 16/8/2001 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل بالطعن فى الحكم المشار اليه بعالية والذى قضى منطوقة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذالقرار المطعون فيه فيما تضمنه من قصر الترخيص رقم 107 لسنه 1998 على بدروم وارضى وخمسه  ادوار متكرره على النحو المبين بالاسباب والزام الجهة الادارية المصروفات .
وطلبت هيئة قضايا الدولة للاسباب المبينه بتقرير الطعن الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .
ولم يعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده اعلانا قانونيا .
وقد نظرالطعن امام الدائرة الخامسة ( فحص ) بجلسة 22/1/2002 وتأجل نظره لجلسة 9/4/2004 لتودع هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن بشقية واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى فى الطعن ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنين بالمصروفات ونظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث كلفت المحكمة الجهة الادارية الطاعنه باعلان المطعون ضده بتقرير الطعن والجلسة المحددة لنظرة وتم اعلان تقرير الطعن والجلسة المحدده لنظره وذلك عن طريق الادارة واخطر المطعون ضده باعلان برقم 117 فى 30/5/2002 وبجلسة 13/1/2003اودع الحاضر عن الطاعنين بصفاتهم مذكرة بدفاعهم اختتمت بطلب الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 14/4/2003 قررت الدائرة الخامسة ( فحص ) احالةالطعن الى دائرة الموضوع ( الخامسة ) بالمحكمة وحددت لنظرة جلسة 7/6/2003 ونظر بتلك الجلسة والجلسات التالية حيث اودع الحاضرعن الطاعنين بصفاتهم مذكرة بدفاعهم اختتمت بطلب الحكم بالطلبات الواردة بتقريرالطعن وبجلسة 23/10/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بهذه الجلسة وفيها صدر واودعت مسودته مشتملة على اسبابه ومنطوقه لدى النطق به
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .
جيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فهو مقبول شكلا .  
  ومن حيث ان عناصرالمنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 21/10/2000 اقام المطعون ضده
الدعوى رقم 411 لسنه 55 ق. أ بايداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار الصادر من حى مدينه نصر بعدم تسليمة الترخيص بالبناء لبدروم وارضى واحدى عشر دورا وفقا لاحكام القانون وذلك بالقطعه رقم 24 بلوك 121 تقسيم المنطقة السادسة بمدينه نصر مع الزام المدعى عليهم المصروفات وذلك للاسباب الموضحة بصحيفة الدعوى .
ونظرت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الادارى الشق المستعجل من الدعوى بجلساتتها وبجلسة 19/6/2001 اصدرت حكمها المطعون فيه وشيدت قضاء ها على سند من ان المشرع بموجب القانون رقم 101 لسنه 1996 قد حدد قيود الارتفاع للمبانى بمره ونصف عرض الشارع بحد اقصى 36 مترا ممن ثم يكون قد نسخ ايه قيود للارتفاعات تكون قد وردت بالقانون رقم 106 لسه 1976 واية قرارات او شروط تضمنتها اية لوائح او ضوابط تكون قد فرضتها ايه جهة ليصبح الاصل فى تحديد الارتفاعات مرده القانون رقم 101 لسنه 1996ومن ثم تضحى قيود شركة مدينه نصرللاسكان والتعمير على قطعة الارض محل الدعوى غير صحيحة وهو مااكدته الهيئة العامة للطيران المدنى بخطابها رقم 652 فى 21/5/1998 الموجة الى رئيس حى مدينه نصر والمودع صورته بالموافقة للمدعى على اقامه المبنى بالقطعه المشار اليها بارتفاع 40م فوق سطح الارض واذ كان عرض الشارع يسمح باقامه بدروم وارضى واحد عشر دورا متكررا من ثم يكون قرارجهة الادارة بالترخيص رقم 107 لسنه 1998يقصر البناء على خمسة ادوار متكررة بالاضافة للبدروم والارضى غير قائم على اسباب تبرره من الواقع والقانون وهو الامر الذى يرجح الغائه عند الفصل فى موضوع الدعوى مما يتوافر معه ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالاضافه الى توافر ركن الاستعجال حيث ان تنفيذ القرار المطعون فيه من شأنه حرمان المدعىمن تعليه البناء اربعه ادوار متكرره اخرى بالاضافه الى ماورد بالترخيض والافاده فيه وجنى ثماره وتلك نتائج يتعذر تداركهاوخلصت المحكمة الى قضائها السابق بيانه .
وحيث ان مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطا فى تطبيقة وذلك لما ورد تفصيلا بتقرير الطعن
ومن حيث انه عن الموضوع فان الاصل فى القرار الادارى ووفقا للمستفاد من نص المادة 49 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة هو نفاذه وسريان احكامه مالم تسحبه الادارة فى الحدود التى يجوز فيها السحب او يقضى بالغائه لمخالفته لاحكام القانون وبهذه المثابة فان وقف تنفيذ القرار الادارى ينطوى على خروج على هذا الاصل ومن ثم فلا يسوغ الاحيث تدعو ضرورة ملحة لتفادى نتائج يتعذر تداركها فيما لولم يقضى بوقف تنفيذه ذلك ان المشرع حينما  خول القضاء الادارى صلاحية وقف تنفيذ القرارات الادارية انما استهدف تلافى النتائج الخطيرة التى تترتب على تنفيذ القرار مع الحرص فى ذات الوقت على مبدأ افتراض سلامه القرارات الادارية وقابليتها للتنفيذ ومن ثم يلزم لوقف تنفيذ القرار الادارى توافر ركنين اساسيين اولهما قيام حالة الاستعجال ومقتضاها ان يترتب على تنفيذ القرار او الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها والمقصود بهذه النتائج تلك التى يتعذر اصلاحها باعادة الحالة الى ماكانت عليه او يتعذر اصلاحها بالتعويض عنها ماديا او تلك التى يستحيل اصلاحها قانونا
وثانيهما هو ركن الجدية بان يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الاوراق على اسباب يرجح معها الغاء القرارموضوعا عند الفصل فى موضوع الطلب وقد استقر القضاء الادارىعلى ضرورة توافر هذين الركنين معا للقضاء بوقف تنفيذ القرار الادارى ( فى ذلك الطعن رقم 11263 لسنه 46ق عليا جلسة 31/5/2003)
وحيث ان من الامور المسلم بها ان القرار الادارى موضوع دعوى الالغاء يلزم ان يكون قائما لحين الفصل فى موضوع الدعوى ومن ثم فان مقتضى ذلك ولازمة هوالايترتب علىالقضاء بوقف تنفيذه افراغ الدعوى الموضوعية من مضمونها عند الفصل فيها بحيث يستحيل على المحكمة عند التصدى لموضوع الدعوى القضاء برفض طلب الالغاءلان واقع الحال يترتب عليه استحالة تدارك ماتم نتيجة القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه او لتعذر اعادة الحال الى ماكان عليه اعمالا للقرارواثره المعمول به قبل الحكم بوقف تنفيذه لاسيما وانه يتعين الايكون الحكم القضائى بمنأى عن الحالة الواقعية بين الخصوم مما يتعين معه فى هذه الحالة نظر مثل هذه الدعوى موضوعا وليس كقضاء مستعجل لتفادى النتائج السابق بيانها وحتى لاينقلب الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار رغم انه حكم مؤقت صادر من ظاهر الاوراق الى حكم موضوعى دائم بجيث لايكون للحكم الصادر فى موضوع الدعوى وهو الالغاء للقرار رغم انه الاصل فى النزاع اى اثر وينقلب الحكم الصادر بوقف التنفيذ الى حكم موضوعى وهو مايتنافى مع الطبيعة الموقته للاحكام الصادرة من الشق المستعجل. ( فى ذلك الطعن رقم 7211 لسنه 46 ق عليا جلسة 31/5/2003)
وحيث انه بتطبيق ماتقدم على الواقعة محل النزاع وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ودون المساس باصل طلب الالغاء واذ البادى من الاوراق ان المطعون ضده تقدم لحى مدينه نصر يطلب ترخيص بناء على
القطعة رقم 24 بلوك 121 بمنطقة مدينه نصر المنطقه السادسة وذلك لبناء بدروم +ارضى+ 11 دور متكرر وبتاريخ 19/8/2000 اجرت الجهة الادارية القائمة على شئون التنظيم معانية للموقع وارتأت انه بالمعانية على الطبيعة ان الارض فضاء والارتفاع المسموح بع ارضى + خمسه ادوار متكرره وبناء عليه اصدرت جهة الادارة الترخيص رقم 107 لسنه 1998 للمطعون ضدة بانشاء بدروم جراج + ارضى + خمسه ادوار متكررة على قطعة الارض المشار
 االيهاوذلك على سند من تعليمات  هيئة العمليات بالقوات المسلحة بضرورة الالتزام بالارتفاعات المسموح بها والمسافات التى يتعين تركها وذلك حسبما ورد بمذكرات دفاع جهة الادارة وليس من شك فى انه فى ضوء ماتقدم يكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه من شأن تنفيذه الزام جهة الادارة بمنح المطعون ضده ترخيص البناء ببناء ادوار متكررة تجاوز الادوار المرخص بها بالترخيض رقم 107 لسنه 1998 وقيامه ببناء الادوار التى يرخص بها تنفيذا للحكم الصادر فى الشق المستعجل من الدعوى المطعون فيه ولاريب ان ذلك هو الذى يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها بما يترتب عليه زوال محل القرار المطعون فيه تبعا لزوال حظر البناء بحيث لايتبفى للمحكمة ماتقضى به عند نظر الشق الموضوعى من الدعوى وهو مايتعارض مع النهج القضائى الواجب اعماله على نحو صحيح ومن ثم ينتفى ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعوزن فيه مما يتعين معه الحكم برفض طلب وقف التنفيذ دون ماحاجة لبحث ركن الجدية واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير هذا النهج فانه يكون قد جانبه الصواب فى تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه الحكم بالغائة والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام المطعون ضده المصروفات عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى
سكرتير المحكمة                                                                     رئيس المحكمة