الجمعة، 19 أغسطس، 2011

إصلاح زراعي -3


إصلاح زراعي -3
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جمال السيد دحروج  رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة :  كمال ذكى عبد الرحمن اللمعى ومحمود ابراهيم عطا الله وسالم عبد الهادى محروس جمعه ويحيي خضرى نوبى محمد نواب رئيس مجلس الدولة .

فى يوم السبت الموافق 24 / 12 / 1994 اودع الاستاذ / ................ المحامى نيابة عن الاستاذ / التأديبية المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 396 لسنة 1989 بجلسة 8 / 8 / 1994 والذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع برفضه , وطلب فى ختام تقريره الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه , والقضاء مجددا بالغاء القرار الخاص بالاستيلاء على الارض الزراعية ومساحتها 1 ف بحوض الغابة زمام ناحية السيلين مركز سنورس محافظة الفيوم الموضوحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض واعتباره كان لم يكن .
وقد تم اعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته على النحو المبين بالأوراق , واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى انتهت فيه انها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعا والزام المصروفات ونظر الطعن امام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها و بجلسة 17 / 5 / 2000 قررت الدائرة احالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره امامها بجلسة 11 / 7 / 2000 وتدوول الطعن امامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 6 / 2 / 2001 اصدار الحكم بجلسة اليوم 17 / 4 / 2001 وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق والاستماع الى الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 8 / 8 / 1994 , وتقدم الطاعن بطلب اعفاء من الرسوم القضائية قيد برقم 276 لسنة 40ق بتاريخ 3 / 9 / 1994 وصدر قرار لجنة المساعدة القضائية بجلسة 29 / 10 / 1994 بقبول الطلب , واذ اقام الطاعن بتقرير طعنه قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 24 / 12 / 1994 ومن ثم يكون الطعن قد قدم فى المواعيد القانونية واذ استوفى سائر اوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى ان الطاعن اقام الاعتراض رقم 396 لسنة 1989 امام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بصحيفة طلب فى ختامها الحكم بكف يد الاصلاح الزراعى عن منازعته فى ملكية 1ف  الواقع بحوض الغاية , بزمام ناحية السيلين مركز سنورس , على سند من انه يمتلك هذه المساحة بموجب عقد عرفى وانه يضع اليد عليها المدة الطويلة المكسبة وانه يتعامل بشأن هذه المساحة مع الجمعية الزراعية بناحية ابشواى بموجب بطاقة حيازة تحمل رقم 327 الإ انه فوجئ بقيام الاصلاح الزراعى بالاستيلاء عليها بمقولة انها ضمن استيلاء ................ و ................ بالقانون 50 لسنة 1969 .
و بجلسة 17 / 2 / 1993 اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الفيوم ليندب بدوره احد الخبراء الزراعين المختصين لاداء المامورية المبينة بمنطوق هذا القرار .
وقد باشر الخبير المهمة المنوطة به وانتهى فى تقريره إلى النتيجة الاتية :-
1- ان الارض موضوع الاعتراض مساحتها 1 ف تقع بحوض الغابة نمره 1ص 6 زمام ناحية السيلين مركز سنورس بالحدود والمعالم الموضوحة بالتقرير .
2- ان الاصلاح الزراعى استولى ابتدائيا على مسطح 4 ف بحوض الغابة 1 بالمشاع فى مساحة 20س , 1ط , 7 ف ...... بالنقطة 6 بحوض ... وذلك على اعتبار انها ضمن تكليف ورثة / ................ وذلك قبل الخاضع / ................ بالقانون رقم 178 لسنة 1952 , وقد صدر بفرز وتجنيب الارض المستولى عليها قبل الخاضع المذكوربرقم 804 لسنة 83 وقد تم تنفيذ هذا القرار بتاريخ 12 / 7 / 1980 وقد تبين ان الارض موضوع الاعتراض تدخل ضمن الارض تم فرزها جنيهاً .
3- لم يدرج الخاضع اى تصرف يتعلق بالارض موضوع الاعتراض فى اقراره المقدم للهيئة العامة للاصلاح الزراعى .
4- لم يثبت اقامة اعتراضات سابقة عن الارض موضوع الاعتراض , كما لم يتم اجراءات لصق ونشر عن هذا المسطح .
5- لم يثبت تاريخ العقود العرفية سند هذا الاعتراض فى اى ورقة رسمية وان الارض موضوع الاعتراض تعتبر من الاراضى الزراعية .
6- ان الارض موضوع الاعتراض ترجع ملكيتها إلى / ................ الذى تصرف فيها بالبيع بموجب عقد ابتدائى إلى / ................ ضمن مسطح 4ف بتاريخ 8 / 5 / 1961 , ثم تصرفت / ................ بالبيع فى مساحة 1ف – وهو ارض الاعتراض الحالى – إلى / ................ بموجب عقد ابتدائى مؤرخ 8 / 5 / 1975 , والذى تصرف فيها إلى المعترض الحالى بموجب عقد ابتدائى مؤرخ 10 / 12 / 1987 .
7- الاطيان محل الاعتراض كانت بوضع يد ورثة / ................ ثم تصرفوا فيها بالبيع ضمن مساحة اكبر إلى / ................ التى وضعت اليد عليها منذ عام 1961 , ثم تصرفت فيها إلى / ................ التى تصرفت فها إلى المعترض / ................ الذى وضع يده عليها منذ عام 1987 وحتى الان , وان وضع اليد منذ عام 1961 تاريخ شراء / ................ لها وحتى الان وضع يد هادئ وظاهر ومستقر بدون منازعة الاصلاح الزراعى .
و بجلسة 8 / 8 / 1994 قررت اللجنة القضائية قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعا استنادا لما ثبت لها من تقرير الخبير ان الخاضع لم يدرج فى اقراره المقدم طبقا للقانون رقم 178 لسنة 1952 تصرفات سابقة على نفاذ هذا القانون , وان التصرفات على الارض مثار النزاع كلها عرفية وحديثة بدات عام 1961 بعد نفاذ القانون 178 لسنة 1952 , وان وضع يد المشترين بدا عام 1961 وبالتالى لا تتوافر شروط وضع اليد المكسب للملكية .
واذ لم يرتض الطاعن هذا القرار فقد طعن عليه لاسباب حاصلها ان عدم اثبات الخاضع التصرف فى اقراره المقدم للاصلاح الزراعى ليس هو الوسيلة الوحيدة للاعتداد به , وانما هناك وسائل اخرى يمكن بموجبها خروج الارض من الاستيلاء اذا ما انتقلت من ذمة المالك الخاضع إلى ذمة غيره قبل العمل بالقانون المطبق فى الاتيلاء , وهو ما لم تتعرض له اللجنة القضائية مما يشوب قرارها بالقصور , وقد انتقلت ملكية الارض محل النزاع إلى الطاعن قبل العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952 عن طريق الحيازة المكسبة للملكية بضم حيازة سلفة إلى حيازته .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان ملكية الارض الزائدة فى حكم المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 تؤول إلى الدولة من تاريخ الاستيلاء الفعلى عليها ( تاريخ قرار الاستيلاء الاول ) وبالتالى يكون هذا التاريخ هو التاريخ المعول عليه فى اكتساب المكلية بوضع اليد المدة الطويله , وانه يشترط فى الحيازة المكسبة للملكية – طبقا لاحكام القانون المدنى – ان تكون هادئة وظاهره فى غير غموض ومستمره وان تكون بنية التملك وليس على سبيل التسامح او الاباحة ,فاذا ما توافرت الحيازة بشروطها القانونية واستمرت لمدة خمس عشر سنة ترتب عليها اكتساب المكلية بالتقادم .
ومن حيث أنه متى استبان مما تقدم وكان الثابت من الأوراق ان الطاعن اشترى المساحة مثار النزاع بموجب عقد البيع الابتدائى المؤرخ 10 / 12 / 1987 من / ................ , والتى الت اليها بموجب عقد البيع الابتدائى المؤرخ 8 / 1 / 1975 من / ................ , والتى الت اليها ضمن مساحة اكبر بموجب عقد البيع الابتدائى المؤرخ 8 / 5 / 1961 من / ................ ( وهو احد ورثة الخاضع المستولى قبله طبقا للقانون للقانون 178 لسنة 1952 ) , واذ كان الثابت من حافظة مستندات الاصلاح الزراعى المقدمة بجلسة 6 / 2 / 2001 ان الاستيلاء الفعلى على هذه الارض وقد وقع بتاريخ 23 / 5 / 1956 , ومن ثم فان وضع يد الطاعن على هذه الارض مضموما اليها مدة وضع يد اسلافه تكون قد بدا فى 8 / 5 / 1961 بعد ايلولة ملكية هذه الارض إلى الدولة بالاستيلاء عليها استيلاء فعليا بموجب محضر الاستيلاء المؤرخ 23 / 5 / 1956 الامر الذى يعتدى معه بوضع اليد بعد هذا التاريخ .
ومن حيث أنه لا صحة للقول بان ملكية الارض الزائد عن حد الاحتفاظ القانونى رقم 178 لسنة 1952 اذا كانت على المشاع تؤول إلى الدولة اعتبارا من تاريخ تنفيذ قرار الفرز والتجنيب , وليس من تاريخ الاستيلاء الاول على ارض المشاع , ولا صحة لذلك لانه يتعارض مع صريح نص الفقرة الاخيرة من المادة 13 / مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 معدلا بالقانون رقم 131 لسنة 1953 التى يجرى نصها على ان وتعتبر الحكومة مالكة للارض المستولى عليها المحددة بقرار الاستيلاء النهائى وذلك من تاريخ قرار الاستيلاء الاول ....... مما مفاده ان الدولة تعتبر مالكة حكمها للارض المستولى عليها طبقا للقانون المذكور اعتبارا من تاريخ الاستيلاء الاول ( الابتدائى ) سواء كانت هذه الارض مستوليا عليها مفرزه او على المشاع ولان الاستيلاء على الارض وان كان مشاعا يجعل وضع يد الحائز عليها مشوبا بالغموض واللبس وضعا ظاهرا هادئا فى غير غموض .
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم , واذ خلت الأوراق من ثمة دليل يثبت تاريخ التصرف – مثار النزاع – للطاعن او اسلافه قبل العمل بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 , كما ان الخاضع لم يثبت هذا التصرف فى اقراره المقدم طبقا لذلك القانون , ومن ثم فان قيام الاصلاح الزراعى بالاستيلاء على موضوع النزاع يكون قد صادف صحيح حكم القانون , واذ انتهى القرار المطعون فيه إلى هذه النتجية وقضى برفض الاعتراض فانه يكون اصاب الحق فيما انتهى اليه وبالتالى يكون الطعن قد بنى على غير اساس سليم من الواقع و القانون متعينا الحكم برفضه والزام الطاعن المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه , والزمت الطاعن المصروفات .