الجمعة، 19 أغسطس، 2011

إزالة - 2


 إزالة - 2
بسم الله الرحمن الرحيم
با سم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة – موضوع 

بالجلسة المنعقدة علنا  برئاسة السيد الأستاذ المستار / محمد أحمد الحسينى عبد المجيد مسلم نائب رئيس مجلس الدولةورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / غبريال جاد عبد الملاك  ود.عبد الفتاح صبرى أبو الليل   و  عطية عماد الدين نجم وأحمد محمد حامد نواب رئيس مجلس الدولة  وحضور السـيد الأستاذ المـستشار/  د محمد عبد المجيد إسماعيل مفوضالدولـة وسكرتـاريةالسيد / سيد سيف محمد حسين أمــين الر
                 
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 8739 لسنة 44 ق –عليا
المقامة من
       1- السيد / وزير الحكم المحلى    بصفته     2-  السيد / محافظ الإسكندرية  بصفته
3 - السيد / رئيس حى شرق الإسكندرية                       بصفته  
4- السيد / مدير الإدارة الهندسية بحى شرق الإسكندرية            بصفته 
          5- السيد / مدير التنظيم بحى شرق                             بصفته    

ضــــــــد
------------------
                               فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية                                    
                                فى الدعوى رقم 5684 لسنة 50ق   بجلسة 24/8/1998
 فى  يوم الثلاثاء الموافق  29 /9/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا  عن الطاعنين  قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية  المشار إليه والقاضى بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار و لزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
        وطلب الطاعنون – للأسباب المبينة بعريضة الطعن – قبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى 0
        وقد جرى إعلان  عريضة الطعن للمطعون ضده فى مواجهة النيابة الإدارية على الوجه الثابت بالأوراق 0
       وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا  وإلزام الطاعنين بالمصروفات  0
       و قد نظرت دائرة فحص الطعون الطعن ، وبجلسة 23/4/2002  قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة / موضوع ) لنظرة  بجلسة 7/7/2002 ، وتدوولت نظر الطعن أمام المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات  ، وبجلسة 28/ 6/2003 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة صممت فيها على طلباتها الواردة بتقرير الطعن ،  وقد تحددت جلسة اليوم لإصدار الحكم وفيها صدر هذا  الحكم بعد أن أودعت مسودته مشتمله على أسبابه لدى النطق به    
       المــــــحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة ،   و  المداولة قانونا  0 
 ومن حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد المقرر قانونا ، مستوفيا لسائر أوضاعه الشكلية من ثم فهو مقبول شكلا 0
ومن حيث إن  المنازعة تتحصل – حسبما يبين من سائر الأوراق –  أن المطعون ضدة  أقام الدعوى رقم 5684 لسنة 50ق ، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بتاريخ 18/7/1996 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قراررئيس حى شرق الإسكندرية رقم 375 لسنة 1996 مع إلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
  وقال المدعى ( المطعون ضده ) بسطا لدعواه أنه نما إلى علمه صدور القرار رقم 375 لسنة 1996 بوقف وإزالة الأعمال الزائدة على رسومات الترخيص بالعقار ( 12 شارع محمد درى باشا  قسم الرمل بالإسكندرية بمقولة مخالفتها لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلات ولائحته التنفيذية ، ونعى على القرار مخالفه أحكام القانون لصدوره دون الوجه المنصوص عليها بالمادة 16 من القانون المذكور ، كما أن الأعمال محل الإزالة قد أقيمت استنادا إلى الترخيص رقم 58 لسنة 1995 ، كما أن القرار لم يحدد الأعمال الزائدة عن رسومات الترخيص المشار إلية ، وقد صدر كذلك مشوبا بالقصور فى التسبيب لعدم تحديد الأعمال الزائدة عن رسومات الترخيص ،  وخلص إلى طلب الحكم بطلباته آنفة البيان 0 
وبجلسة 16/1/1997 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف التنفيذ و ألزمت المدعى مصروفاته  ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وأعداد تقرير بالرأى القانونى مسببا فى طلب الإلغاء 0
وبجلسة 24/8/1998 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار  ، و ألزمت الجهة الإدارية المصروفات وذلك على سند من أن الثابت من أوراق الدعوى أن الجهة الإدارية المدعى عليها نسبت إلى أن المدعى خالف الترخيص رقم 58 لسنة 95 عن بناء دور أرضى وغرفة كهرباء وتعلية دورى أول وثانى علوى بالمخالفة للرسومات المعتمدة ، وتحرر ضده محضرا لمخالفة رقم 852 لسنة 96 المؤرخ فى 23/6/96،  فى حين أن القرار رقم 375 لسنة 96 الصادر بإيقاف الأعمال مؤرخ فى 17/6/1996 أى سابق عن محضر المخالفة المشار إليه – الأمر الذى لا تطمئن معه المحكمة إلى سلامة الإجراءات التى اتخذتها الجهة الإدارية ضد المدعى قبل صدور القرار المطعون فيه الصادر بإيقاف الأعمال وهى إجراءات جوهرية كفلها المشرع كضمانة لحقوق صاحب الشأن على مخالفتها البطلان ويتتبع ذلك بطلان القرار المطعون فيه 0
          وحيث أن مبنى الطعن مخالفة لحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، ذلك أن المشرع قد واجه مخالفه أحكام القانون رقم 106 لسنة 76 بطريقتين  :-  
أولهما :-
الطريق الإدارى حيث منح جهة الإدارة سلطة وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى  ثم عرض الأمر على للجنة – بحسب نوع المخالفة أو عدم عرضها – ثم إصدار قرار بشأنها سواء بالإزالة أو التصحيح 0
وثانيهما : -
الطريق القضائى حيث أجاز لجهة لإدارة تحرير محضر بالأعمال المخالفة وإرساله للنيابة العامة لاتخاذ شئونها نحو تحريك الدعوى الجنائية ضد المخالف 0 
ومن ثم فإن المشرع ابتغى من منح الجهة الإدارية سلطة الوقف للأعمال المخالفة عنصر السرعة وغل يد المخالف عن الاستمرار فى المخالفة وعلى ذلك فلا صحة لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من وجوب ترتيب الإجراءات وإنه يتعين أن يكون محضر المخالفة سابق على قرار الوقف ، إذ أن هذا القول لا يجد سند من القانون – وإذ خالف الحكم المطعون فيه ما تقدم فإنه يتعين إلغائه 0 
        ومن حيث إن مناط الفصل فى الطعن الماثل يفد فى تبيان ما إذا كان  القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه قد تطلب اتخاذ إجراءات المخالفات الناشئة عنه بترتيب  بحيث يترتب على مخالفة هذه الإجراءات أو إغفال بعضها أو تقديم البعض على الأخر بطلان هذه الإجراءات ، كما ذهب الحكم المطعون فيه ، أم أن المشرع لم يتطلب مثل هذه الإجراءات ولم يشترط التلازم بين الإجراءات الجنائية والإجراءات الإدارية التى أوجب على الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم اتخاذها حيال المخالفات حسبما أشارت الجهة الإدارية الطاعنة 0
         وفى هذا لشأن فقد استقر قضاء هذه المحكمة – بعد استطرفها لنصوص المواد ( 4 و11 و 15و 16 و 22 و 22 مكرر "1و 2 " و24 من القانون رقم 106 لسنة 76 المشار إليه وتعديلاته ) ، أن المشرع لمواجهة ما يتبع من مخالفات لأحكام القانون المذكور حدد طريقتين :
أولهما
يتمثل فى الطريق الإدارى باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فى المادتين ( 15 و16 )  منه وذلك بإيقاف الأعمال المخالفة ثم إصدار المحافظ المختص أو من ينيبه – بعد العرض على اللجنة الثلاثية – قرارا مسببا أو بتصحيح الأعمال ، أو بإصدار المحافظ المختص قراره بالإزالة فى الحالات واجبة الإزالة طبقا للفقرة الثانية من المادة ( 16 ) سالفه الذكر
وثانيهما
الطريق الجنائى ويتمثل فى تحديد محضر بالأعمال المخالفة ثم إحالته إلى المحكمة الجنائية للفصل على النحو المبين بالمواد ( 22 و22 مكرر " 1و 2 " ) إلى ( 24 مكرر ) وإنه أعمالا لصراحة النصوص السالفة فأنه لا تلازم بين الطريقتين المشار إليهما إذ أن لكل منهما مجاله ، ولم يترتب المشرع أو يتطلب صراحة اتخاذ أى الإجراءات اللازمة لمواجهة الأعمال المخالفة وفقا لترتيب معين ، ومن ثم فإنه تبعا لذلك ولازمة أنه لا تثريب على الجهة الإدارية فى اتخاذ أى من الطريقين السالفين دون ترتيب معين بينهما ودون ترتيب أى بطلان على ذلك 0
        ( الطعن رقم 8573 لسنة 44 ق0 عليا جلسة       /5/2002 )
       وحيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده خالف الترخيص رقم 58 لسنة 95 ، وذلك ببناء دور أرضى محلات وغرفة كهرباء وتعلية دور           أول وثانى علوى  ، بأنه قام مخالفة رسومات الترخيص المعتمدة بعمل تعديل مخالف للرسومات الهندسية المعتمدة ، كما قاب بالبناء بمنطقة الفراغات التى حددتها الاشتراطات البنائية بموجب القرار 288 لسنة 92 بأدوار من الأرضى حتى الثانى العلوى ، كما قام ببناء الأدوار من الثالث حتى السابع العلوى والتى لا يجوز بناؤها أو الترخيص بها وبدون تنفيذ سلم ثانوى بالمخالفة للقانون( 106 لسنة 76 المعدل بالقــانون 30لسنــة 83 )والاشتراطات البنائية بموجب القرار( 288 / 92 )، الأمر الذى حدا بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إلى إصدار قرار الإيقاف رقم ( 375 / 96 فى 17/6/96 ) ، ثم  عرضت المخالفات على اللجنة الفنية الثلاثية فى 17/6/96 حيث ارتأت إزالة الأعمال المخالفة و انتهت هذه الإجراءات بإصدار رئــيس حى الإسكندرية استادا إلى التفويض الصــادر من محافظ الإسكندرية بالقرار رقم (96 لسنة 79 ) ، وعليه فإنه لا تثريب على الجهة الإدارية فى اتخاذ الإجراءات قبل تحرير محضر المخالفات بقصد اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد المطعون ضده ، ومن ثم فإنه يقتضى التقرير بصحة اتخاذ الإجراءات التى سلكتها الجهة الإدارية
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى مخالفة ذلك النظر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله متعينا الحكم بإلغائه  والقضاء مجددا فى الدعوى رقم 5684 لسنة 50 ق بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المطعون ضده  بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
حكمت المحكمـــــة :-
                    بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء
                     مجددا بإلغاء القرار رقم 5684لسنة 50ق بقبولها شكلا ورفضها موضوعا
                     وألزمت المطعون ضده المصروفات 0
                   سكرتير المحكمة                                                      رئيس المحكمة