الجمعة، 19 أغسطس، 2011

إصلاح زراعي - 23


 إصلاح زراعي - 23
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الاستاذ المستشار / جمال السيد دحروج نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة :- محمود ابراهيم عطا الله وسالم عبد الهادي محروس جمعه ويحيي خضري نوبي محمد ومنير صدقي يوسف خليل .نواب رئيس مجلس الدولة .

في يوم الاثنين الموافق 22 / 4 / 1996 اودع الاستاذ توفيق على حشيش المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن  الماثل عن القرار الصادر من اللجنة القضائية  للاصلاح الزراعي فى الاعتراض رقم 174 لسنة 1989 بجلسة 5 / 3 / 1989 والذي قضي بعدم اختصاص اللجنة القضائبة ولائيا بنظر الاعتراض , وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه للاسباب الواردة به قبول الطعن  شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه استبعاد المساحة موضوع من الاستيلاء عليها والافراج عنها والزام المطعون ضده المصروفات  .
وقد اعلن تقرير الطعن  الى المطعون ضده بصفته على النحو المبين بالاوراق واعدت هيئة الدولة تقريرا مسببا بالراي القانوني انتهت فيه الى انها ترى الحكم بقبولا لطعن شكلا فى الموضوع و بصفة اصلية الغاء القرار المطعون فيه واعادة اوراق الاعتراض  الى للجنة القضائبة  للاصلاح الزراعى لتفصيل فيه بهييئة مغايرة و ابقاء الفصل فى المصروفات ، و احتياطيا ، بانتهاء الخصومة فى الاعتراض و الزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات .
وقد المحكمة علن تقرير الطعن الى المطعون ضده بصفته على النحو المبين بالاوراق واعدت هيئة مفوضى الدولة تقرير مسببا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى الحكم بقبول الطعن و فى  الموضوع و بصفته اصلية الغاء القرار المطعون فيه واعادة اوراق الاعتراض الى اللجنة القضائبة  للاصلاح الزراعى لفصل فيه بهيئة مغايرة و ابقاء الفصل فى المصروفات ، و احتياطيا ، بانتهاء الخصومة فى الا عتراض و الزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات .
و قد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها  حيث قررت بجلسة 6 / 9 /2000 احالة الطعن الى الدائرة الثالثة بالمحكمة الادارية العليا و حددت لنظره امامها جلسة 10 /10 / 2000 و تدول الطعن  امام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 19 / 12 /2000 اصدار الحكم بجلسة اليوم 27 / 2 / 2001 صدر و اود عت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق و سماع الايضاحات و بعد المداولة .
ومن حيث ان الطعن استوفى او ضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص حسبما يوضح من الاوراق فى ان الطاعن ( المعترض ) اقام اعتراضه امام اللجنة القضائبة للا صلاح الزراعى بصحيفة اودعت بتاريخ 24 / 4 / 1989 طلب فى ختامها الحكم بقبول الاعتراض شكلا و فى الموضوع بالغاء القرار الصادر بالاستيلاء على المساحة موضوع الاعتراض الموضحة الحدود المعالم بصحيفة الاعترا ض .
وقال المعترض شرحا لاعتراضه انه يمتلك ثلاث قطع من الاراضى كائلة بحوض الادسية رقم 20 قطعة 110 بناحية المنشية الجديدة مركز كفر صقر شرقية ، الاولى مساحتها 228 مترا مقام عليها سكن المعترض بالحدود المبينة فى الصحيفة . و الثانية مساحتها 210 مترا فضاء بالحدود المبينة فى الصحيفة .والثانية مساحتها 210 مترا فضاء بالحدود المبينة با لصحيفة و الثالثة مساحتها 165 مترا سكن المعترض الحدود المبينة بالصحيفة ، حيث الت اليه بالشراء بموجب عقد ابتدائي مؤرخ عام 1930 صادر من السيدين ............... و امام واكد وانه يضع اليد على هذه المساحة المدة الطويلة المكسبية للملكية منذ هذا التاريخ , وقد استولي على هذه المساحة قبل البائعين تطبيقا لاحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 وذلك بتاريخ 16 / 1 / 1989 .
و بجلسة 20 / 10 / 1996 قررت اللجنة القضائبة  ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالشرقية لاداء المامورية المحددة بمنطوق هذا القرار , حيث باشر الخبير المنتدب المامورية المنوطة به وقدم تقريرا خلص فيه الى نتائج حاصلها :-
( 1 ) ان الارض محل الاعتراض تبلغ مساحتها 585 مترا كائنة بحوض كفر عمارة وكفر السوبركي 18 زمام المنشية الجديدة مركز كفر صقر محافظة الشرقية بالقطعة المساحة رقم 110 , وتم الاستيلاء عليها ابتدائيا قبل الخاضعين محمد و امام عبد  اللطيف و اكد نفاذا لاحكم القانون 178 لسنة 1952 .
2- ان لاطيان المشر اليها لم يسبق رفع اى اعتراضات سابقة بشانها
3- ثم تطبق القانون رقم 3 لسنة 1986 على الارض محل الاعتراض و تحرر عنها القوائم المشهرة برقم 5109 ، 5081 لسنة 1987
4 – تم النشر الابتدائى بالعدد 89 بالوئع المصرية وذلك بتاريخ 12 /4 /1996  وذلك بالنسبة للاطيان المستولى عليها قبل الخاضع ............... واكد فانه لم يتم نشر اي اجراءات بشانها
5- لم ترد بخانه ادعاء التصرف بالاقرارين المقدمين من الخاضعين ............... و ............... .
6- الارض محل الاعتراض تعتبر من اراضي البناء فى تاريخ نفاذ القانون رقم 178 لسنة 1952 وفقا للتفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963 .
7- لم يثيت ان الارض موضوع الاعتراض مربوطة بضريبة الاطيان الزراعية سيما انها تقع ضمن سكن القرية .
8- ادعي وكيل المعترض ان الارض الت للمعترضين بعقد شراء عرفى , لانهه يضع اليد عليها المدة الطويلة المكسية للملاكية امتداد لوضع يد مورثه منذ عام 1930 , الا انه لم يقدم العقد سند الملكية بمقولة انه فقد فى حريق القرية , وقد تبين من واقع المعاينة وسماع الشاهد المقدم من وكيل المعترض , واقوال شيخ الناحية ان المعترض يضع اليد على الارض محل الاعتراض منذ مدة مدة تزيد عن اربعين سنة ولم ينازعه احد طليلة مدة وضع يده , ولما كان القانون المطبق هو القانون 178 لسنة 1952 فان مدة وضع يد المعترض على الارض محل الاعتراض لم يتوافر لها شروط كسب الملكية بالتقادم .
و بجلسة 5 / 3 / 1996 قضت اللجنة القضائبة  للاصلاح الزراعى بعدم , اختصاصها ولائيا بنظر الاعتراض وشيدت قضاءها على ان مناط اختصاصها اللجان القضائبة  للاصلاح الزراعى ان تكون الارض محل النزاع مستولى عليها او محلا للاستيلاء ولما كان الثابت ان الارض محل الاعتراض استبعدت من الاستيلاء طبقا لقرار مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى رقم 22 بالجلسة 180 بتاريخ 8 / 5 / 1993 الذى اعتبرها من اراضى البناء المستثناه من تطبيق احكام القانون رقم 178 لسنة 1952 مما ينحسر معه اختصاص اللجنة القضائبة  بالفصل فى طلب المعترض بثبوت ملكيته لهذه المساحة بوضع اليد المدة الطويلة المكسية للملكية التى يختص بالفصل فيها القضاء العلي , والمعترض و شانه والخاضعين المفرج لصالحها هذه المساحة فى شان المنازعة المتعلقة بملكية هذه المساحة .
وينعى الطاعن على القرار المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وذلك على سند من ان هناك منازعة ثابتة بين الطاعن والاصلاح الزراعى اقيم على اثرها الاعتراض مثار الطعن  وانه لما كان الثابت ان الطاعن يمتلك الارض موضوع النزاع بوضع اليد المدة الطويلة الكسبة للملكية . كما و يمتلك الارض انها من اراضي البناء طبقا للتفسير التشريعى رقم 1963 ومن ثم فانه كان يتعين على اللجنة القضائية  ان تصدر قرار بقبول الاعتراض وبرفع الاستيلاء عن الارض موضوعه والافراج عنها وانهاء الخصومة بدلا من اصدار القرار الطعين باحالة الاعتراض الى القضاء العادى مما يعد استمرار للنزاع
ومن حيث انه من المقرر وفقا لما تقضي به المادة ( 13 ) مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 ان اختصاص اللجان القضائبة  للاصلاح الزراعي ينسبط على المنازعات المتعلقة بفحص ملكية الاراضى المستولى عليها او التى تكون محلا للاستيلاء لتحديد ما يجب الاستيلاء على من هذه الاراضى قبل الملاك المستولى لديهم , وان المناط فى ذلك هو وجود عنصر الاستيلاء فى المنازعة وما يتعلق به تحقيق الاقرارات السابقة عليه او بحث الديون العاقرية الخاصة بالاراضى المستولى عليها او فحص ملكية هذه الاراضى وما اذا كانت هذه الملكية ثابتة للمستولى لدية او للغير , فالاستيلاء او ما يتفرع عنه او يتعلق به من مشكلات هو فحوى المنازعة التى تختص بنظرها اللجان القضائية  للاصلاح مشكلات هو فحوى المنازعة التى تختص بنظرها اللجان القضائبة  للاصلاح الزراعى .
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم وكان الثابت من الاوراق ان الارض مثار النزاع كانت مستولى عليها قبل الخاضعين ............... نفاذا القانون رقم 178 لسنة 1952 عند رفع الطاعن لاعتراضه مثار الطعن  و من ثم تكون اللجنة القضائية  مختصه بنظر النزاع , ولا ينال من ذلك رفع الاستيلاء عن هذه المساحة فى تاريخ لاحق وذلك بموجب قرار مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى رقم 22 بتاريخ 8 / 5 / 1993 لاعتبارها من اراضى البناء المستثناه من تطبيق احكام قانون الاصلاح الزراعى اذ ان استبعادها من الاستيلاء بعد كانت خاضعة له عند رفع الطاعن لاعتراضه لا يحجب اللجنة القضائبة  ولايتها فى نظر النزاع وكان يتعين عليها وقد زالت مصلحة المعترض اثناء نظر اعتراضه برفع الاستيلاء عن الارض واصبحت الخصومة غير ذات موضوع ان تقضى بانتهاء الخصومة والزام الاصلاح الزراعى المصروفات  , واذ ذهبت اللجنة القضائبة للاضلاح الزراعى غير هذا المذهب وقضت بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الاعتراض فانها تكون قد خالفت صحيح حكم القانون مما يقضي معه الحكم بالغاء القرار المطعون فيه وبانتهاء الخصومة .
ومن حيث انه من خسر الدعوي يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن  شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وبانتهاء الخصومة فى الاعتراض والزمت المطعون ضده بصفته المصروفات  .