الجمعة، 19 أغسطس، 2011

إصلاح زراعي - 22

 إصلاح زراعي - 22
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً  برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/فاروق علي عبد القادر ، الدكتور محمد عبد السلام مخلص الدكتور حمدي محمد أمين الوكيل ومحمد إبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الإدارة

 في يوم الأربعاء الموافق 22 / 7 / 1992 أودع الأستاذ / السيد محمد شاهين المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل العام رقم 1955 لسنة 1992 توثيق عام الخانكة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 3353 لسنة 38 ق ضد الهيئة العامة للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 347 لسنة 1986 المقام من الطاعن ضد الهيئة المطعون ضدها والذي قضي بقبول الاعتراض شكلا وبأحقية المعترض والمبحوثين منه للانتفاع بالتمليك وفقا لأحكام القانون رقم 3 لسنة 1986 بختام تقرير الطعن بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع تبقي الحكم المطعون فيه والمطعون ضده المصروفات شاملة أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي ومن باب الاحتياط إحالة الدعوى إلي اللجنة القضائية للحكم مجددا مع حفظ كافة حقوق الطاعن الأخرى الحالة منها والمستقبلة.
وقد أعلن تقرير الطعن بتاريخ 3 / 1 / 1992.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن واحالته إلي محكمة القضاء الإداري مع ابقاء الفصل في المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون والتي قررت بجلسة 2 / 4 / 1997 إحالته إلي المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة ) لنظره بجلسة 22 / 4 / 1997 وأحيل الطعن إلي المحكمة وتداول بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها حيث أودع الطاعن حافظة مستندات تحتوي علي : 1) صورة ضوئية في كتاب مدير جمعية سرس التابع لمنطقة الإصلاح الزراعي بالمرج إلي مدير مكتب خبراء وزارة فيها بتاريخ 9 / 11 / 1987.  2) كتاب جمعية سرس إلي مدير منطقة المرج للإصلاح الزراعي وبجلسة 11 / 11 / 1997 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 20 / 1 / 1998 مع التصريح بتقديم مذكرات خلال ستة أسابيع ولم يقدم الخصوم مذكرات خلال الأجل وبالجلسة المحددة النطق بالحكم صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أنه من المسلم به أن ترتيب المحاكم وتحديد اختصاصها من النظام العام مما يحول المحكمة أنه بقصدي من تلقاء نفسها لدي اختصاصها بنظر الطعن بقبول حكم القانون فيه.
ومن حيث أن المادة ( 13 ) مكرر تنص علي أن ( … وتشكل لجنة قضائية أو أكثر ….. ويختص هذه اللجنة دون غيرها عند المنازعة -بما يأتي :-
1- تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضي المستولي عليها أو التي تكون محلا للاستيلاء طبقا للاقرارات المقدمة من الملاك وفقا لأحكام هذا القانون وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه منها.
2- الفصل في المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضي المستولي عليها علي المتاقضين ……………………………  ويجوز لذوي الشأن الطعن أمام المحكمة الدارية العليا مجلس الدولة في القرارات الصادرة من اللجان القضائية في المنازعات المنصوص عليها في البند 1 في الفقرة الثالثة ……………. ) كما تنص المادة 13 مكرر أ علي أنه ( فيما عدا القرارات الصادرة من اللجان القضائية من المنازعات المنصوص عليها في البند (1) من الفقرة الثالثة من المادة السابقة لا تكون القرارات الصادرة من اللجان المنصوص عليها فى المادة 13 والمادة 13 مكرر نهائية إلا بعد التصديق عليها من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي).
ومن حيث أن مؤدي تلك النصوص أن المحكمة الإدارية العليا لا تختص سوي بنظر المطعون في القرارات الصادرة من اللجان القضائية للإصلاح الزراعي في المنازعات المنصوص عليها في البند أ في الفقرة الثالثة من المادة 13 مكررا وهي الخاصة بتحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضي المستولي عليها أو التي تكون محلا للاستيلاء لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه قانونا وبهذه المثابة لا تختص هذه المحكمة بنظر الطعون في القرارات التي تصدرها اللجان القضائية المذكورة في المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضي المستولي عليها علي المنتفعين ، وهي المنصوص عليها في البند 2 من الفقرة الثالثة في المادة 13 مكررا سالفة الاشارة علي اساس أن احتفاظها بنظر الطعون علي القرارات الصادرة من منازعات الاستيلاء إنما هذا اختصاص استثنائي من القاعدة العامة والتي تجعل الاختصاص بنظر الطعون في القرارات الإدارية النهائية لمحكمة القضاء الإداري ومن ثم فإنه لذلك ونظرا لأن القرار المطعون فيه قد صار بشأن منازعة حول مدي أحقية الطاعن من الانتفاع بالتمليك وحده بالأرض المودعة وبالتالى فأن تلك المنازعة تعتبر احدى منازعات توزيع الاراضى على المنتفعين وبالتالى بقصد الاختصاص بنظر الطعن علي القرار الصادر فيها لمحكمة القضاء الادارى ذوى المحكمة الادارية العليا بما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن واحالته بحالته إلي محكمة القضاء الإداري للاختصاص إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات.
ومن حيث أن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة لا تنهي الخصومة ومن ثم فإن المحكمة تبقي الفصل في المصروفات للمحكمة المختصة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن وأمرت بإحالته بحالته إلي محكمة القضاء الإداري بطنطا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.