الجمعة، 19 أغسطس، 2011

إصلاح زراعي - 18


إصلاح زراعي - 18
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جمال السيد دحروج  رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة :  محمود ابراهيم عطا الله وسالم عبد الهادي محروس جمعه ويحيي خضري نوبي محمد ومنير صدقي يوسف خليل نواب رئيس مجلس الدولة.

فى يوم الاثنين الموافق 22 / 11 / 1993 اودع الاستاذ / ................ المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارى العليا تقرير الطعن الماثل طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعي فى الاعتراض رقم 275 لسنة 1989 بجلسة 29 / 3 / 1993 الذي قضي برفض الاعتراض موضوعا ,وطلب الطاعنون للاسباب بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه والقضاء باحقيتهم فى تملكهم للمساحة وتسجليها لهم مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام المطعون ضده بصفته المصروفات .
وقد اعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بصفته على النحو المبين بالاوراق .
واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالراي القانوني امنتهت فيه إلى انها تري الحكم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن واحالته إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا للاختصاص مع ارجاء البت فى المصروفات .
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 2 / 8 / 2000 احالته إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره امامها جلسة 5 / 9 / 2000 وتدوول نظر الطعن امام هذه المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وقررت بجلسة 5 / 12 / 2000 اصدار الحكم بجلسة اليوم 27 / 2 / 2001 وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى ان الطاعنين اقاموا اعتراضهم بصحيفة اودعت اللجنة القضائية للاصلاح الزراعي بتاريخ 18 / 7 / 1989 طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار حرمانهم من التمليك واحقيتهم للمساحة موضوع الاعتراض التى يتملكوها منذ اكثر من 35 سنة .
وقال المعترضون شرحا لاعتراضهم ان والدهم وانتفع بمساحة 11س , 3ط  2ف بمنطقة نجع حمادي وذلك لقانون الاصلاح الزراعي وان هذه الارض مقيدة باسمائهم بالجمعية التعاونية برقم 84 عضوية , الإ انهم فوجئوا بحرمانهم من التملك طبقا للقانون رقم 3 لسنة 1986 برغم ان مساحة من هذه  الارض اصبح من اراضي البناء رغم انها كانت وقت التوزيع عليهم عام 1955 ارضا زراعيه .
وقد نظر الاعتراض امام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعي على النحو الثابت بمحاضر جلساتها , حيث قررت بجلسة 29 / 1 / 1990 ندب مكتب خبراء وزارة العدل بقنا , لاداء المامورية المبينه بمنطوق هذا القرار انتهي الخبير فى تقريره إلى ان الارض مثار النزاع تم الاستيلاء عليها قبل الخاضع / ................ طبقا للقانون 178 لسنة 1952 , ووزعت على مورث المعترضين , وقام المتعرضون ومورثهم بسداد الاقساط , وقد تم توزيع وتسجيل عقود تمليك المنتفعين المجاورين , ولكن لم يتم تسجيل جزء من المساحة الموزعة على المعترضين على رغم ان هذا الجزء يقع ضمن كردون مدينة نجع حمادي و بجلسة 29 / 3 / 1993 قضت اللجنة القضائية بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع برفضه على سند انه انه ثبت من تقرير الخبير ان مساحة 17س , 1ط , 1ف من المساحة الموزعة على مورث المعترضين الواقعة بحوض الكيلو 45 سجلت باسم المعترضين , وان مساحة 18س , 1ط , 1ف بحوض قطعة 12 داخل كردون المدينة ,وقد ارجات الهيئة العامة للاصلاح الزراعي تمليكها , وذلك لا يعد رفضا للتوزيع حيث ان المساحة محل الاعتراض جميعا وضع يد المعترضين وقد تم توزيعها عليهم وان محل الاعتراض هو تسجيل مساحة 18س , 1ط , 1ف الامر الذي لا ينطوي على منازعة فى التوزيع .
واذ لم يرتض الطاعنون هذا القرار فقد اقاموا , طعنهم الماثل تاسيسا على مخالفة القرار المطعون فيه للقانون ذلك ان عدم تسجيل كامل المساحة الموزعة على مورث الطاعنين بالرغم من قيامهم بسداد كامل الاقساد ووفائهم بالالتزامات القانونية يعتبر قرار سلبيا بالامتناع مما كان يتعين معه كل اللجنة القضائية التصدي له واصدارها بالزام الهيئة العامة للاصلاح الزراعي بتنفيذ التزاماتها المقابله وتمليكهم هذه الارض وتسجيلها لهم .
ومن حيث أنه من المقرر ان ترتبي المحاكم وتحديد اختصاصها من النظام العام الذي يخول المحكمة ان تتصدي له من تلقاء نفسها لبحث مدي اختصاصها بنظر الطعن لتنزل حكم القانون فيه .
ومن حيث أن المادة 13 مكررا من قانون الاصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 تنص فى الفقرتين 2 , 3 بتشكيل لجنة قضائية او اكثر تختص عند المنازعة بما ياتي :-
1- تحقيق الاقرارت والديون العقارية وفحص ملكية الارض المستولي عليها او التى تكون محلا للاستيلاء طبقا للاقرارات المقدمة من الملاك وفقا لاحكام هذا القانون , وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه .
2- الفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الاراضي المستولي عليها على المنتفعين .... .
وتنص الفقرة الرابعة من هذه المادة على انه " استثناء من احكام السلطة القضائية يمتنع على المحاكم النظر فى المنازعات التى تختص بها اللجان القضائية المشار اليها فى الفقرة الثانية من هذه المادة وتحال فورا جميع القضايا المنظورة امام جهات القضاء ما دام باب المرافعة لم يقفل فيها إلى تلك اللجان " وتنص الفقرة الخامسة على انه " يجوز لذوي الشأن الطعن امام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية فى المنازعات المنصوص عليها فى البند 1 من الفقرة الثالثة .... " .
ويستفاد من هذه النصوص ان المحكمة الإدارية العليا لا تختص سوي بنظر الطعون فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية للاصلاح الزراعي فى المنازعات المنصوص عليها فى البند 1 من الفقرة الثالثة من المادة 13 مكررا وهي الخاصة بتحقيق الاقرارات والديون العقادرية وفحص ملكية الاراضي المستولي عليها او التى تكون محلا للاستيلاء لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه قانونا , ولما كانت المنازعة مثار الطعن تنصب على الطعن فى قرار امتناع الهيئة العامة الزراعي عن تسجيل جزء من المساحة محل انتفاع الطاعنين , وبهذه المثابة لا تختص هذه المحكمة بنظر هذا الطعن وانما ينعقد الاختصاص بنظر هذا النزاع لمحكمة القضاء الإدارى بوصفها صاحبة اولاية العامة فى المنازعات بنظر الطعن , واحالته إلى محكمة القضاء الإدارى دائرة قنا .
ومن حيث أن الحكم بعدم الاختصاص والاحالة لا تنتهي به الخصومة مما تري معه هذه المحكمة ابقاء الفصل فى المصروفات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن , وامرت باحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى " دائرة قنا " للاختصاص وابقت الفصل فى المصروفات .