الجمعة، 19 أغسطس، 2011

إصلاح زراعي - 17


 إصلاح زراعي - 17
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة / الصغير محمد محمود بدران ومحمد إبراهيم قشطة ومحمد الشيخ على أبو زيد وعبد الرحمن سعد محمد عثمان. نواب رئيس مجلس الدولة.

بتاريخ 5/7/1987م أودع الأستاذ/………………. المحامى الذى ندبته لجنة المساعدة القضائية بالمحكمة الإدارية العليا بموجب قراراها الصادر بجلسة 9/5/1987م فى طلب المعافاة رقم 136 لسنة 31ق. عليا سكرتارية هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2904 لسنة 33ق عليا فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 2/5/1985م فى الاعتراض رقم 317 لسنة 1981م القاضى بقبول تدخل السيدة/……………. خصماً فى الاعتراض وقبول الاعتراض شكلاً وعدم اختصاص اللجنة ولائياً بنظر الاعتراض
وطلب الطاعنون للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبأحقية الطاعنين فى تملك المساحة محل الطعن وإلغاء قرار سحبها منهم مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن أقترح فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص وإبقاء الفصل فى المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطاعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 6/4/1994م إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة وحددت لنظره أمامها جلسة 14/6/1994.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/3/1995م قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 6/6/1995م وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
 المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن واقعات النزاع فى الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق من إن الطاعنين قد أقاموا الاعتراض رقم 317 لسنة 81 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعى بإيداع صحيفة بتاريخ 6/5/1981م سكرتارية هذه اللجان طالبين الحكم بقبول اعتراضهم شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم قى توزيع وتملك المساحة المحددة المعالم بالصحيفة وإلزام الإصلاح الزراعى المصروفات.
وقالوا شرحنا اعتراضهم المشار إليه أنه من قدامى المحاربين اللذين حاربوا فى اليمن وتم توزيع مساحة 3س 2ط 2ف عليهم بحوض شاكر 9 قطع 2 بزمام خارفة المنشأة مركز المنشأة محافظة سوهاج بعد استيلاء الإصلاح الزراعى عليها قبل الخاضع ………… الخاضع للقانون رقم 127 لسنة 1961م إلا أن المدعو ……………رغم أنه تم الإفراج عن هذه المساحة لصالحة وإلغاء الاستيلاء عليها أضافوا أنهم يضعون اليد على الأرض المشار إليها منذ عام 1962م وحتى الأن ومن ثم فنه يحق لهم رفع الاعتراض بطلب الحكم لهم بطلباتهم آنفة الذكر.
وقد نظرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى الاعتراض المشار إليه وبجلسة 3/12/1981م قررت اللجنة ندب خبراء وزارة العدل بسوهاج لندب أحد خبرائه المتخصصين لمباشرة المأمورية المبنية فى القرار وقد باشر الخبير المنتدب المهمة المكلف بها وقد قدم بها تقريراً خلص فيه إلى الأتى :-
(1) إن الأطيان محل الاعتراض مساحتها 3س 2ط 2ف بزمام  خرفة المنشاة – حوض شاكر 9 قطع رقم 2 وقد تم الاستيلاء عليها طبقاً للقوانين رقمى 138 لسنة 1961م، 50 لسنة 1964م قبل الخاضع للحراسة/ ……………………….. وأولاده.
- تم توزيع الأطيان على المعترضين عن 68 وما زال واضعى اليد عليها حتى الأن إن الهيئة العامة للاصلاح الزراعى قامت ببيعها بالتناثر.
صدر قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بجلسته رقم 106 المعقودة فى 1979م قراره رقم 4 بإلغاء توزيع الأطيان محل الاعتراض وسلمت بمحضر إخراج إلى السيدة /............................ بموجب المحضر المؤرخ فى 10/5/1980.
وبجلسة 2/5/1985م أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه قضا بقبول تدخل السيدة/..................... وبقبول الاعتراض شكلاً وبعدم اختصاص اللجنة ولائياً بنظر الاعتراض تأسيساً على أن الأرض محل النزاع أستولى عليها طبقاً لقوانين الحراسة العامة ولم تخضع لقوانين الإصلاح الزراعى ومن ثم تخرج المنازعات الخاصة بها عن أختصص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى عملاً بأحكام المادة 13 مكرر من القانون رقم 178 لسنة 1952م.
وإذ لم يلق القرار المطعون فيه قبولاً لدى الطاعنين فقد أقاموا طعنهم عليه ناعين عليه بأنه صدر على خلاف أحكام القانون وذلك للأسباب التى حاصلها إن اللجنة القضائية الخاصة بنظر اعتراضهم حيث أن الأرض محل النزاع وزعت على الطاعنين بعد الإستيلاء عليها من قبل/............................. الخاضع للقانون رقم 127 لسنة 1961م وعلى ذلك تختص اللجنة بنظر الاعتراض عملاً بأحكام المادة (13) مكرر من القانون رقم 178 لسنة 1952م.
ومن حيث أن البحث فى اختصاص هذه المحكمة يسبق الفصل فى شكل الطعن وموضوعه.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة  قد جرى على أن اختصاصها بالطعون المقدمة من قرارات اللجان القضائية للإصلاح الزراعى مناطه المادتين 13 مكرراً من القانون رقم 178 لسنة 1952م بعد تعديلها بالقانون رقم 69 لسنة 1971م و13 مكرر من القانون رقم 50 سنة 1969م وطبقاً لهذين النصين يشترط لاختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون المقدمة عن قرارات اللجان القضائية للإصلاح الزراعى أن يكون موضوع النزاع متعلقاً على الأرض طبقاً لقوانين الإصلاح الزراعى أو أن يكون النزاع متعلقاً فحص الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلاً للإستيلاء طبقاً للقرارات المقدمة من الملاك وفقاً لأحكام قوانين الإصلاح الزراعى أما إذا كان النزاع منطقه قانون أخر غير قوانين الإصلاح الزراعى إن المحكمة الإدارية العليا لا تكون مختصة بنظر الطعن فى قرارات اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى الصادرة فيه.
ومن حيث أن الثابت من تقرير الخبير الذى ندبته اللجنة القضائية إن الأرض محل النزاع والتى وزعت على الطاعنين لم يتم الإستيلاء عليها طبقاً لأى من قوانين الإصلاح الزراعى بينما تم الإستيلاء عليها طبقاً لأحكام قوانين الحراسة العامة قبل الخاضع/..............وأولاده وعلى ذلك يكون النزاع غير متعلق بالاستيلاء عليها طبقاً إلى قوانين الإصلاح الزراعى ويضحى قرار اللجنة القضائية المطعون فيه الصادر فى النزاع حول هذه الأرض هو قرار إدارى يخضع للقوانين العامة المقررة للطعن على القرارات الإدارية ويخرج الطعن عليه عن اختصاص هذه المحكمة ويدخل فى اختصاص محكمة القضاء الإدارى صاحبة الولاية العامة فى نظر سائر المنازعات الإدارية عملاً بأحكام المادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1972م بشأن مجلس الدولة ومن ثم يكون من المتعين الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الطعن وإحالته إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص مع بقاء الفصل فى المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة دائرة منازعات الأفراد لاختصاصها بنظره وأبقت الفصل فى المصروفات.