الجمعة، 19 أغسطس، 2011

أموال دوله -13


أموال دوله -13
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / جودة عبد المقصود فرحات  رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة : السيد محمد السيد الطحان وسامي احمد محمد الصباغ ومصطفي محمد عبد المعطي احمد حلمي محمد نواب رئيس مجلس الدولة
إجراءات الطعن
فى يوم الاربعاء الموافق 9 / 10 / 1996 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 110 لسنة 43ق عليا وذلك طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بالمنصورة بجلسة 17 / 8 / 1994 فى الدعوي رقم 2416 لسنة 15ق والقاضي بمنطوقه بالغاء القرار المطعون فيه على النحو المبين بالاسباب وما يترتب على ذلك من اثار وبرفض ماعدا ذلك من طلبات والزمت المدعيين والمدعي عليه الاول بصفته المصروفات مناصفة .
وطلب الطاعنان بصفتهما – للاسباب الوارده بتقرير الطعن – ان تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن وباحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية لتقضي اولا :- بقبول الطعن شكلاً وثانيا :- وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من القضاء بالغاء قرار التخصيص المطعون فيه الوارد على القطعة رقم 31 المشار اليها والقضاء مجددا برفض الدعوي مع الزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي .
وجري اعلان تقرير الطعن للمطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق .
اودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراي القانوني فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا والزام الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات .
وقد عينت لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون جلسة 4 / 1 / 1999 , و بجلسة 5 / 4 / 1999 قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الاولى موضوع ) لنظره بجلسة 16 / 5 / 1999 , حيث جري تداوله امامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 28 / 10 / 2000 قررت احالته إلى هذه الدائرة للاختصاص لنظره بجلسة 21 / 11 / 2000 , و بجلسة 3 / 1 / 2001 قررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدي النطق به .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق , وسماع الايضاحات , وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث أن الطعن استوفي اوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث أن وقائع هذا النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 11 / 9 / 1993 اقام المطعون ضدهما الدعوي رقم 2416 لسنة 15ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار محافظ الدقهلية رقم 778 لسنة 1992 فيما تضمنه من الاعتداء على ملكيتها وحيازتها مساحة 5س – 7ط بناحية منشاة البدوي مركز طلخا حوض داير الناحيه بالقطعتين 30 ,31 ودفع تعويض مناسب لها والزام المدعي عليهما المصروفات .
وذكر شرحا لذلك انه بتاريخ 17 / 6 / 1993 صدر قرار محافظ الدقهلية رقم 778 لسنة 1992 بتخصيص مساحة 5س , 7ط بناحية منشاة البدوي مركز طلخا دقهلية , وقد صدر هذا القرار بناء على موقع تم اختياره من اللجنة المشكلة لاقامة معهد ديني وتم اختيار القطعة 30 , القطعة 31 بحوض داير الناحية وترتب على ذلك اغتصاب ملكهما , وانهما تظلما من هذا القرار للجهة الإدارية دون جدوي .
وينعي المطعون ضدهما على هذا القرار مخالفته للقانون لان ذلك يعتبر اعتداء على الملكية وان سلطة المحافظ فى الاستيلاء على العقارات تتطلب وجود حالة طارئة ومستعجلة وان يكون الاستيلاء مقابل تعويض عادل , وان من شان تنفيذ هذا القرار ترتيب نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى الاعتداء على حق ملكيتهما للمساحة محل النزاع وحيازتها لها .
تدوول نظر العاجل من الدعوي بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات و بجلسة 18 / 5 / 1995 قضت المحكمة بقبول الدعوي شكلاً وفى الشق العاجل بوقف القرار المطعون فيه على النحو الميبن بالاسباب وما يترتب على ذلك من اثار ....... واحالة الشق الموضوعي إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيره واعداد تقرير بالراي القانوني فيه .
اعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فى ختامه الحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الاعتداء على ملكيتهاما وحيازتهما للقطعة رقم 31 وما يترتب على ذلك من اثار , والزام جهة الادارة بالتعويض المناسب الذي تقدره المحكمة مع الزام جهة الادارة المصروفات
تدوول نظر الدعوي بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر , و بجلسة 17 / 8 / 1996 اصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بالغاء القرار المطعون فيه على النحو المبين بالاسباب , وما يترتب على ذلك من اثار , وبرفض ماعدا ذلك من طلبات والزمت المدعيين والمدعي عليه الاول بصفته المصروفات مناصفه
وقد اقامت المحكمة قضاءها تاسيسا على ان الثابت من الأوراق ان القطعة رقم 30 حوض داير الناحية منشاة البدوي مركز طلخا منافع عامة وفقا لافادة السجل العبني بالمنصورة المؤرخة 8 / 6 / 1993 , وان القطعة رقم 31 بذات الحوض مملوكة لافراد وليس بها منافع عامة وفقا لافادة السجل العبيني بالمنصورة المؤرخة 8 / 6 / 1993 ومن ثم فان القرار المطعون فيه , وقد تضمن تخصيص جزء من القطعة رقم 30 المشار اليها بدون مقابل لاقامة معهد لاقامة معهد ديني باعتبار انها مملوكة للدولة يكون قد تم وفق صحيح حكم القانون , ان التخصيص الذي ورد على القطعة رقم 31 قد تم مخالفا لصحيح حكم القانون باعتبار انها ليست مملوكة للدولة , وليس بها منافع عامة ولم يصدر قرار من الوزير المختص او المحافظ بالاستيلاء عليها فى المادة ( 15 ) من القانون رقم 10 لسنة 1990 , وبالتالي فان المحكمة تقضي بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من التخصيص الوارد على القطعة رقم 31 , واضافت المحكمة انه بالغاء القرار المطعون فيه فيما يتعلق رقم 31 والذي قصد به تحقيق وجه المصلحة العامة وبالتالي تقضي المحكمة برفض طلب التعويض باعتبار ان الغاء القرار بالنسبة للقطعة رقم 31 هو خير تعويض للمدعيين .
واذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدي الطاعنين بصفتهما فقد اقاما الطعن الماثل تاسيسا على ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتاويله لان الثابت من المستندات المقدمة من الجهة الإدارية امام محكمة اول درجة انه قد تمت معاينة قطعة الارض موضوع القرار المطعون فيه من مديرية الزراعة وتبين ان هذه المساحة غير محيزة وتقع داخل الكتلة السكنية وهي ملك الوحدة المحلية وانها معلاه بسجل ( 8 ) املاك خاصة بالوحدة المحلية , هذا فضلا عن ان المدعيين لم يقدما اي مستندات تفيد ملكيتهما لقطعة الارض رقم 31 رغم ان هذه القطعة ملك للدولة , كما اخطا الحكم الطعنين عندما ذهب إلى ان الادارة لم تتخذ الاجراءات المنصوص عليها بالمادة ( 15 ) من القانون رقم 10 لسنة 1990 لان هذا القانون لا ينطبق على واقعة النزاع , وانما تخضع لاحكام قانون نظام الادارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 .
ومن حيث أن المادة ( 28 ) من قانون الادارة المحلية رقم 34 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 تنص على ان " يجوز للمحافظ بعد موافقة مجلس الشعب المحلي للمحافظة وفى حدود القواعد العامة التى يضعها مجلس الوزراء ان يقرر قواعد التصرف فى الارض المعدة للبناء الملوكة للدولة ووحدات الادارة المحلية فى المحافظة وقواعد التصرف فى الارض المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الادارة المحلية فى المحافظة وقواعد التصرف القابلة للاستزراع داخل الزمام والاراضي المقامة والممتدة لمسافة كيلو مترين التى تتولى المحافظة استطلاحها بعد اخذ راي وزارة استطلاح الاراضي , على ان تعطي الاولوية فى هذا التصرف لابناء المحافظة المقيميم فيها والعاملين فى دائرتها ويجوز ان تنظيم هذه الوقاعد الحالات التى يتم فيها التصرف فى هذه الاراضي دون مقابل لاغراض التعمير والاسكان واستصلاح وتهيئتها للزراعة ....." .
ومن حيث أنه مفاد تقدم من نصوص ان المشرع اعطي للمحافظ – بعد موافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة – فى حدود القواعد التى يضعها مجلس الوزراء ان يقدر قواعد التصرف فى الاراضي المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الادارة المحلية والاراضي القابلة للاستزراع على ان تعطي الاولوية لابناء المحافظة المقيمين فيها والعاملين بها ويجوز ان تنظم هذه القواعد حالات التصرف فى هذه الاراضي دون مقابل لاغراض التعمير والاسكان واستصلاح الاراضي وتهيئتها للزراعة , وغني عن البيان انه يجب ان تكون هذه الاراضي من المملوكة ملكية خاصة للدولة او وحدات الادارة المحلية .
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وبتطبيقه على وقائع المنازعة وكان الثابت من الأوراق ان محافظ الدقهلية قد اصدر القرار رقم 778 بتاريخ 17 / 6 / 1992 متضمنا فى مادته الاولى النص على ان تخصص بدون مقابل مساحة 5س , 7ط بالقطعة رقم 30 , 31 بحوض الزرقة داير الناحية 9 قسم ثان بناحية منشاة البدوي مركز طلخا لاقامة معهد ابتدائي ازهري , وانه استند فى اصداره للقرار المطعون فيه إلى القانون رقم 43 لسنة 1979 بشان نظام الادارة المحلية وتعديلاته , وعلى موافقة المجالس الشعبية المحلية المختصة وموافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة فى 25 / 7 / 1990 .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق ان القطعة رقم ( 31 ) بحوض الزرقة داير الناحية 9 قسم ثان ناحية منشاة البدوي مركز طلخا والصادر بشان جزء منها قرار التخصيص المطعون فيه انها مملوكة لافراد وليس بها منافع عامة او املاك دولة خاصة او عامة وذلك وفقا لاقادة مصلحة الشهر العقاري – مكتب سجل عبني المنصورة المؤرخة 8 / 6 / 1993 ( حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضدهما امام محكمة اول درجة بجلسة 7 / 12 / 1994 ) .
ومن حيث أنه لما كانت سلطة المحافظ فى اصدار قرارت التخصيص وفقا لنص المادة ( 28 ) سالفة الذكر تقتصر على التصرف فى الاراضي المملوكة للدولة ووحدات الادارة المحلية فقط , ولما كان الثابت مما تقدم ان القطعة رقم 31 محل النزاع ليست مملوكة للدولة او الوحدة المحلية بمركز طلخا وليس بها منافع عمومية , وانما ملك للاهالي ؟, ومن ثم واذ صدر قرار محافظ الدقهلية المطعون فيه متضمنا تخصيص جزء من القطعة رقم 31 لاقامة معهد ديني عليها فانه يكون قد صدر بالمخالفة لاحكام القانون مما يتعين معه الحكم بالغائه فيما تضمنه من تخصيص جزء من القطعة رقم 31  محل النزاع لاقامة معهد ديني عليها .
ومن حيث أنه لا ينال مما تقدم ما تدعيه جهة الادارة من ان الارض محل النزاع ملك للدولة ومعلاه بالسجل ( 8 ) املاك الخاص بالوحدة المحلية بمركز طلخا , فان ذلك كردود عليه بالثابت من افادة مصلحة الشهر العقاري والتوثيق – مكتب السجل العيني بالمنصورة – سالفة البيان – من ان الدولة لا تملك اي مساحة فى القطعة رقم 31 وانها املاك اهالى وليست بها اي منافع عامة , ومن ناحية اخري فان الجهة الإدارية الطاعنه لم تقدم اي مستندات تثبت ملكية الدولة للارض النزاع او تدحض حق ما جاء بافادة مكتب السجل العينى سالفة الزكر ، فضلا عن انها لم تقدم اية مستنداد تثبت ان الارض محل النزاع مسجلة بسجلات املاك الدولة
واذ انهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فانه يكون قد اصاب الحق لا مطعن عليه ويكون الطعن عليه قد جاء دون سند صحيح من الواقع والقانون جديرا بالرفض
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :بقبول الطعن شكلا ,ورفضه موضوعا والزمت الجهة الإدارية المصروفات