الجمعة، 19 أغسطس 2011

إدرات قانونية -10


إدرات قانونية -10

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الاستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة محمد يسرى زين العابدين واسماعيل عبد الحميد ابراهيم وصلاح الدين أبو المعاطى نصير والسيد محمد السيد الطحان. المستشارين.

بتاريخ 14 من يولية سنة 1985 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير الكهرباء والطاقة وهيئة الطاقة النووية ووزير العدل قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3007 لسنة القضائية فى الحكم الصادر من الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 16 من مايو سنة 1985 فى الدعوى رقم 1099 لسنة 37 القضائية من السيد/…………..والدعوتين رقمى 2055،2494 لسنة 37 القضائية المقامين من السيد/………….والذى قضى برفض تدخل نقابة المحامين خصما منضما فى الطلبات للمدعى فى الدعوى رقم 1099 لسنة 37 القضائية وبرفض الدفعتين المبديين فى الدعوى رقم 2055 لسنة 37 القضائية ببطلان صحيفة الدعوى وبانعدام المصلحة وبقبولها شكلا . وفى موضوع الدعوتين رقم 1099،2055 لسنة 37 القضائية بالغاء القرار المطعون فيه وبرفض طلب التعويض وعدم جواز نظر الدعوى رقم 2494لسنة 37 القضائية لسابقة الفصل والزمت المدعى فى الدعوى رقم 1099 لسنة 37 القضائية نصف مصروفاتها والمدعى فى الدعوى رقم 2494 لسنة 37 القضائية مصروفاتها والجهة الادارية باقى المصروفات .
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالعاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزام المدعيين المصروفات
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا والزام الطاعنين المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التى قررت احالته الى المحكمة الادارية العليا "الدائرة الثانية" حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 15 من مايو سنة1988 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبع المداولة .
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يستفاد من الأوراق فى أنه بتاريخ 25/12/1982 أقام السيد/………… الدعوى رقم 1099 لسنة 37 القضائية ضد وزير الكهرباء والطاقة ووزير العدل طالبا الغاء قرار وزير الكهرباء والطاقة رقم 532 لسنة 1982 وما يترتب على ذلك من آثار والزام المدعى عليهما بأن يؤديا له قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت . مؤسسا دعواه على بطلان قرار النقل المطعون فيه لعدم عرضه على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 17 من القانون رقم 47 لسنة 1973 ولعدم تمثيل محامى القطاع العام فى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 7 من ذات القانون فضلا عن بطلان حضور كلا من المستشار ……..و ……….  باعتبار أن الأول كان يرأس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة التى نظرت عقود الوقود النووى ولم تؤيد الجمعية وجهة نظره. ولأن الثانى ليس وكيلا للوزارة بالجهاز المركزى وهى الصفة المتطلبة بنص المادة من القانون رقم 7 من القانون رقم 47 لسنة 1973.
وردت الجهة الادارية على الدعوى بأنه لا الزام بعرض طلبات النقل الخاضعة لحكم المادة 2 من القانون رقم 47 لسنة 1973 على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 17 لعد صدور قرارات ملزمة بذلك العرض وأن اللجنة المشكلة طبقا للمادة 7 اشترك فيها اثنان من مدير الادارات القانونية للشئون مما يجعل تشكيلها سليما وفقا للقانون رقم 125 لسنة 1981 معدلا بالقانون رقم 109 لسنة 1982 .
وبتاريخ 3/2/1983 ، 2/3/1983 أقام السيد/…………. الدعوتين رقمى 2055 ، 2494 لسنة 37 القضائية ضد وزير الكهرباء والطاقة وهيئة الطاقة الذرية ووزير العدل طالبا الغاء قرار النقل موضوع الدعوى رقم 1099 لسنة 37 القضائية مؤسسا دعواه على أن هذا القرار صدر من غير مختص وخالف أحكام المادتين  17 ،20 من القانون رقم 47 لسنة 1973 فضلا عن بطلان تشكيل اللجنة المنصوص عليها فى المادة 7 .
وردت الجهة الادارية على الدعوتين ببظلان صحيفة الدعوى رقم 2055 لسنة 37 القضائية وأن السيد/ ……….نقل الى وظيفة مدير عام الشئون القانونية بهيئة الطاقة الذرية بوصفه كان يشغل وظيفة مدير عام من سنة 1979 والمدعى لم يكن منافسا له لأن أعماله لم يكن قد تم التفتيش عليها.
وبجلسة 11985 حكمت المحكمة برفض تدخل نقابة المحامين خصما منضما فى الطلبات للمدعى فى الدعوى رقم 1099 لسنة 37 القضائية وبرفض الدفعتين المبديين فى الدعوى رقم 2055 لسنة 37 القضائية ببطلان صحيفة الدعوى وبانعدام المصلحة وبقبولها شكلا وفى موضوع الدعويين رقم 1099 لسنة 37 القضائية ، 2055 لسنة 37 القضائية بالغاء القرار المطعون فيه وبرفض طلب التعويض وبعدم جواز نظر الدعوى رقم 2494 لسنة 37 القضائية لسابقة الفصل فيها والزمت المدعى فى الدعوى رقم 1099 لسنة 37 القضائية نصف مصروفاتها والمدعى فى الدعوى رقم 2494 لسنة 37 القضائية مصروفاتها والجهة الادارية باقى المصروفات.
وأسست المحكم قضاءها على أن المستفاد من نصوص القانون رقم 47 1973 أن المشرع استلزم بالنسبة لنقل مديرى وأعضاء الادارات القانونية عرض الأمر على لجنتين الأولى هى تلك المنصوص عليها فى المادة 17 من القانون لابداء رأيها والثانية هى تلك المنصوص عليها فى المادة 7 وذلك للموافقة على النقل ما لم يكن النقل بموافقة صاحب الشأن، بحيث إذا تخلف العرض على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 17 فإن القرار الصادر دور العرض يكون قد صدر مفتقد لاجراء جوهرى استلزمه المشرع مما يوثر عليه ويؤدى الى بطلانه. والثابت أن قرار نقل المدعى رقم 1099 لسنة 37 القضائية لم يعر على هذه اللجنة وبالتالى يكون قد شابه اغفال اجراء جوهرى استلزمه القانون مما يؤدى الى بطلانه .
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن العرض على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 17 من القانون ليس اجراء جوهريا وبالتالى فلا يترتب على اغفاله بطلان قرار النقل لأنها لجنة توصيات ولا تصدر قرارات نهائية .
ومن حيث أن المادة 7 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الادارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها تنص على أن تشكل بوزارة العدل لجنة لشئون الادارات القانونية والمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على النحو التالى:………….. وتنص المادة 17 على أن تشكل بقرار من الوزير المختص لجنة لشئون مديرى وأعضاء الادارات القانونية الخاضعة لهذا القانون فى نطاق الوزارة من …………. وتختص هذه اللجنة فضلا عن الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها بابداء الرأى فى ………….. وفى التعينات والترقيات واعلاوات والتنقلات والاعارات وتقارير الكفاية الخاصة بمديرى وأعضاء الادارات القانونية ………..وتنص المادة 18 على أن تبلغ توصيات لجنة شئون مديرى وأعضاء الادارات  القانونية المنصوص عليها فى المادة السابقة الى وكيل الوزارة المختص خلال اسبوع من تاريخ صدورها وله خلال شهر من ابلاغ توصيات اللجنة اليه أن يعترض عليها كلها أو بعضها كتابة ويعيدها الى اللجنة لنظرها على ضوء أسباب اعترضه عليها ……. وتنص المادة 20 على أن يكون نقل أو ندب شاغلى الوظائف الفنية الخاضعة لهذا القانون ………. بقرار من الوزير المختص إذا كان النقل أو الندب لاحدى الادارات القانونية بالوؤسسات العامة أو الهيئات العامة التابعة للوزارة. ويشترط موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 7 من هذا القانون فى النقل أو الندب الذى تزيد مدته أو مجموع مدده خلال سنة كاملة على ستة شهور بالنسبة لمديرى الادارات القانونية أو إذا ترتب على النقل تغيير فى المدينة التى بها مقر عمل المنقول وذلك كله ما لم يكن النقل أو الندب بموافقة صاحب الشأن.
هذا وقد أصدرت لجنة شئون الادارات القانونية المشكلة طبقا لنص المادة 7 عدة توصيات وقرارات بجلسة 30/4/1979 من بينها وجوب عرض طلبات الندب أو النقل الخاضعة لأحكام المادة 20 من القانون رقم 47 لسنة 1973 على اللجنة المنصوص عليها بالمادة 17 من القانون قبل أن تبدى لجنة شئون الادارات القانونية الرأى فى شأنها.
ومن حيث أن مؤدى النصوص المتقدمة من أنه يتعين عند نقل مديرى وأعضاء الادارات القانونية بصفة عامة عرض أمر هذا النقل على اللجنة المشكلة طبقا لنص المادة 17 من القانون رقم 47 لسنة 1973 لتبدى رأيها فيه، كما يتعين بالاضافة الى ذلك الحصول على موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 7 من ذات القانون إذا تعلق النقل بإحدى الحالات المنصوص عليها فى المادة 20 منه وبديهى أن العرض على اللجنة المشار اليها فى أى من هذه الحالات لا يغنى عن وجوب الحصول سلفا على رأى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 17 – وفقا لصريح نصوص القانون – لأن العرض على هذه اللجنة يعد اجراء جوهريا يترتب على اغفاله البطلان يؤيد ذلك أن المشرع لم يترك لوكيل الوزارة المختص سلطة الأخذ برأى هذه اللجنة أو طرحه جانبا وإنما الزمه عند اعتراضه على توصيات اللجنة أن يعيدها اليها. فإذا احتدم الخلاف بينه وبين اللجنة ، فإن اللجنة المنصوص عليها فى المادة 7 هى التى تحسمه بقرار نهائى.
ومن حيث أن الثابت من الوقائع أن الجهة الادارية المدعى عليها لم تعرض أمر نقل المدعى السيد/ ……….. على اللجنة المشكلة طبقا انص المادة 17 لتبدى رأيها فيه اكتفاء بالحصول على موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 7، فمن ثم فإن الحكم المطعون فيه. وقد قضى بالغاء قرار النقل المطعون عليه لاغفاله اجراء جوهريا استلزمه المشرع – يكون قد صدر صحيحا ومطابقا لأحكام القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزام الجهة الادارية المصروفات .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزمت الجهة الادارية المصروفات.